فتوحات ربانیه
الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية
ناشر
جمعية النشر والتأليف الأزهرية
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
عثمانیان
عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ عن
النبي ﷺ قال: "مَنْ قالَ لا إلهَ إِلا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،
ــ
شك اهـ .. قوله: (عن أبي أيوب الأنصاري) الخزرجي البخاري المدني الصحابي شهد العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق وبيعة الرضوان وشهد المشاهد مع رسول الله ﷺ ونزل عليه رسول الله ﷺ حين قدم المدينة مهاجرًا وأقام عنده شهرًا حتى بنيت مساكنه ومسجده روي له عن رسول الله ﷺ مائة وخمسون حديثًا اتفقا منها على سبعة وانفرد البخاري بحديث ومسلم بخمسة روى عنه البراء بن عازب وجابر بن سمرة وآخرون توفي بأرض الروم غازيًا في سنة خمسين وقيل إحدى وقيل اثنتين وخمسين وقبره بالقسطنطينية. قوله: (من قال لا إله إلا الله إلخ) من فيه من ألفاظ العموم تقع في اللغة على الذكر والأنثى ويحتمل أن تكون من شرطية فيكون مبتدأ وخبر قال وجواب الشرط قوله كان كمن أعتق إلخ، وقال فعل ماض لفظًا مستقبل معنى ويحتمل أن تكون من موصولة وصلتها قال وما بعده وقوله كان كمن أعتق إلخ، خبر المبتدأ وقال معناه الاستقبال أيضًا والمعنى الذي يقول ذلك إلخ، وعلى الشرطية من يقل إلخ، كذا في شرح الأنوار السنية ثم ظاهر إطلاق الحديث كما قال المصنف في شرح مسلم أنه يحصل هذا الأجر المذكور في الحديث لمن قال هذا التهليل مائة مرة في يومه سواء قالها متوالية أم متفرقة في مجالس أم بعضها في أول النهار وبعضها في آخره لكن الأفضل أنه يأتي بها متوالية في أول النهار ليكون حرزًا له في جميع نهاره اهـ، وظاهر إن ما ذكره في المائة جار في العشرة التي في هذا الحديث. قوله: (وحده) حال مؤكدة وكذا قوله لا شريك له أي هو في ذاته منفرد في صفاته وأفعاله فوحده لتوحيد الذات وما بعده تأكيد لتوحيد الأفعال أي ليس له معين ولا ظهير ففيه الرد على نحو المعتزلة وقال في الحرز هو من باب التأسيس والمراد من قوله وحده أي منفردًا
1 / 202