873

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

وصل وأعلم أن الله لما قال قل أدعوا الله أو أدعوا الرحمن أيامنا ندعوا فله الاسماء الحسنى فجعل الاسماء الحسنى لله كما هي للرحمن غير أن هنا دقيقة وهي أن الاسم له معنى وله صورة فيدعي الله بمعنى الاسم ويدعي الرحمن بصورته لأن الرحمن هو المنعوت بالنفس وبالنفس ظهرت الكلمات الألهية في مراتب الخلاء الذي ظهر فيه العالم فلا ندعوه ألا بصورة الاسم وله صورتان صورة عندنا من أنفاسنا وتركيب حروفنا وهي التي ندعوه بها وهي أسماء الاسماء الألهية وهي كالخلع عليها ونحن بصورة هذه الاسماء التي من أنفاسنا مترجمون عن الاسماء الألهية والاسماء الألهية لها صور من نفس الرحمن من كونه قائلا ومنعوتا بالكلام وخلف تلك الصور المعاني التي هي لتلك الصور كالأرواح فصور الاسماء الألهية التي يذكر الحق بها نفسه بكلامه وجودها من نفس الرحمن فله الاسماء الحسنى وأرواح تلك الصور هي التي للأسم الله خارجة عن حكم النفس لا تنعت بالكيفية وهي لصور الاسماء النفسية الرحمانية كالمعاني للحروف ولما علمنا هذا وأمرنا أن ندعوه باسمائه الحسنى وخيرنا بين الله الرحمن فإن شئنا دعوناه بصور الاسماء النفسية الرحمانية وهي الهمم الكونية التي في أرواحنا وأن شئنا دعوناه بالاسماء التي من أنفاسنا بحكم الترجمة وهي الاسماء التي يتلفظ بها في عالم الشهادة فإذا تلفظنا بها أحضرنا في نفوسنا أما الله فننظر المعنى وأما الرحمن فننظر صورة الاسم الألهي النفسي الرحماني كيفما شئنا فعلنا فإن دلالة الصورتين منا ومن الرحمن على المعنى واحد سواء علمنا ذلك أو لم نعلمه ولما كان ذكر أسمائه عين الثناء عليه ذكرنا في هذا الباب ما هو فينا مثل كلمة كن منه وذلك البسملة يقول أهل الله أن بسم الله منا في إيجاد الأفعال بمنزلة كن منه ولما كان القرآن ذكرا وجامعا لأسمائه صور لو معاني جعلنا التلاوة في هذا الباب من جملة الأذكار فلا نذكر من الأذكار ألا ما يختص بالقرآن فنذكره بكلامه من حيث علمه بذلك لا من حيث علمنا فيكون هو الذي يذكر نفسه لا نحن ولما كان دعاؤنا باسمائه القرآنية وكنا ذاكرين تالين وجب علينا التعوذ وهو من الذكر فيعيذنا وسقنا من الأذكار الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا أله ألا الله ولا حول ولا قوة ألا بالله فلنذكر فهرست ما أنا ذاكره في هذا الباب من فصول ما يتكلم عليه مما يختص بالنفس الألهي ومراتب الذاكرين من العالم في الذكر لأن الذاكرين هم أعلى الطوائف لأنه جليسهم ولهذا ختم الله بذكرهم صفات المقربين من أهل الله ذكرانهم وأناثهم فقال تعالى ' أن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ' وما ذكر بعد الذاكرات شيأ والذكر من نعوت كونه متكلما وهو نفس الرحمن الذي ظهرت فيه حقائق حروف الكائنات وكلمات الحضرة ذكر فهرست الفصول وهي خمسون فصلا الفصل الأول في ذكر الله نفسه بنفس الرحمن وبه أوجد العالم من كونه أحب ذلك الفصل الثاني في كلام الله وكلماته الفصل الثالث في ذكر التعوذ الفصل الرابع في الذكر بالبسملة الفصل الخامس في كلمة الحضرة وهي كلمة كن الفصل السادس في الذكر بالحمد الفصل السابع في الذكر بالتسبيح الفصل الثامن في الذكر بالتكبير الفصل التاسع في الذكر بالتهليل الفصل العاشر في الذكر بالحوقلة الفصل الحادي عشر في الاسم البديع وتوجهه على إيجاد العقل والعقول وهو القلم الأعلى ومن الحروف على الهمزة وتفاصيل الهمزة ومن المنازل على الشرطين والأمداد الألهي النفسي ومراتبه الذاتية والزائدة الفصل الثاني عشر في الاسم الباعث وتوجهه على إيجاد اللوح المحفوظ وهو النفس الكلية وهو الروح المنفوخ منه في الصور المسواة بعد كمال تعديلها فيهبها الله بذلك النفخ أي صورة شاء وتوجهه على إيجاد الهاء من الحروف وهاء الكنايات وتوجهه على إيجاد البطين من المنازل الفصل الثالث عشر في الاسم الباطن وتوجهه على خلق الطبيعة وما تعطيه من أنفاس العالم وحصرها في أربع حقائق وأفتراقها وأجتماعها وتوجهه على إيجاد العين المهملة وإيجاد الثريا من المنازل الفصل الرابع عشر في الاسم الآخر وتوجهه على خلق الجوهر الهبابي الذي ظهر فيه صور الأجسام وما يشبه هذا الجوهر في عالم التركيب وإيجاد الحاء المهملة من الحروف وإيجاد الدبران من المنازل المقدرة الفصل الخامس عشر في الاسم الظاهر وتوجهه على إيجاد الجسم الكل وإيجاد الغين المعجمة من الحروف وإيجاد الميسان وهي الهقعة من المنازل الفصل السادس عشر في الاسم الحكيم وتوجهه على إيجاد الشكل وحرف الخاء المعجمة والتحية من المنازل الفصل السابع عشر في الاسم المحيط وتوجهه على إيجاد العرش والعروش المعظمة والمكرمة والممجدة وحرف القاف من الحروف والذراع من المنازل الفصل الثامن عشر في الاسم الشكور وتوجهه على إيجاد الكرسي والقدمين وحرف الكاف والنثرة الفصل التاسع عشر في الاسم الغني وتوجهه على إيجاد الفلك الأطلس فلك البروج وحدوث الأيام بوجود حركته وأستعانته بالاسم الدهر على ذلك وحرف الجيم والطرف الفصل العشرون في الاسم المقدر وتوجهه على إيجاد فلك الكواكب الثابتة والجنات وتقدير صور الكواكب في مقعر هذا الفلك وكونه أرض الجنة وسقف جهنم وحرف الشين المعجمة والجبهة الفصل الحادي والعشرون في الاسم الرب وتوجهه على إيجاد السماء الأولى والبيت المعمور وسدرة المنتهي وأبراهيم الخليل ويوم السبت وحرف الياء بالنقطتين من أسفل والخرثان من المنازل المقدرة وخانس هذه السماء وكوكبها الفصل الثاني والعشرون في الاسم العليم وتوجهه على إيجاد السماء الثانية وخانسها ويوم الخميس وموسى عليه السلام وحرف الضاد المعجمة والصرفة من المنازل الفصل الثالث والعشرون في الاسم القاهر وتوجهه على إيجاد السماء الثالثة وخانسها ويوم الثلاثاء وحرف اللام والعوا الفصل الرابع والعشرون في الاسم النور وتوجهه على إيجاد السماء الرابعة وهي قلب جسم العالم المركب وإيجاد الشمس وحدوث الليل والنهار في عالم الأركان وروح ادريس عليه السلام وقطبيته وحرف النون والسماك الأعزل ويوم الأحد ونفخ الروح الجزئي عند كمال تصوير النطف الفصل الخامس والعشرون في الاسم المصور وتوجهه على إيجاد السماء الخامسة وخانسها والتصوير والحسن والجمال ويوسف عليه السلام وحرف الراء والغفر ويوم الجمعة الفصل السادس والعشرون في الاسم المحصي وتوجهه على إيجاد السماء السادسة وخانسها وعيسى عليه السلام والأعتدال وحرف الطاء المهملة والزبانا ويوم الأربعاء الفصل السابع والعشرون في الاسم المتين وتوجهه على إيجاد السماء الدنيا والقمر وآدم عليه السلام والمد والجزر وحرف الدال المهملة والأكليل ويوم الأثنين .

صفحه ۳۹۲