695

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

ما رأس أسمائه الذي استوجب منه جميع الاسماء الجواب الاسم الأعظم الذي لا مدلول له سوى عين الجمع وفيه الحي القيوم ولا بد فان قلت فهو الاسم الله قلت لا أدري فانه يفعل بالخاصية وهذه اللفظة انما تفعل بالصدق إذا كانت صفة للمتلفظ بها بخلاف ذلك الاسم ولكن الظاهر من مذهب الترمذي ان رأس الاسماء الذي استوجب منه جميع الاسماء انما هو الانسان الكبير وهو الكامل وإذا كان هذا فهو الأول في طريق القوم ان يشرح به رأس الاسماء فان آدم علمه الله جميع الاسماء كلها من ذاته ذوقا فتجلى له تجليا كليا فما بقي أسم في الحضرة الإلهية إلا ظهر له فيه فعلم من ذاته جميع أسماء خلقه

السؤال الثاني والثلاثون ومائة

ما الاسم الذي أبهم على الخلق الأعلى خاصته الجواب هذا الاسم الذي استوجب منه جميع الاسماء وان شئت قلت هو أسم مركب من عشرين وثلاثين بينهما أحد وأربعون حسا ومعنى وقد يتركب حسا لا معنى من ثمانية وثمانين ومائتين وستة عددا فإذا جمعتها على وجه مخصوص من غير اسقاط الستة كان أسما مركبا وان اسقطت الستة كان أسم غير مركب ولا ينبغي ان يوضح في العامة ما أبهمه الحق على خلقه وخص به خاصته فان هذا من غاية سوء الأدب وما أظن الترمذي قصد بهذا السؤال طلب الشرح والإيضاح لمعناه وانما قصد اختبار المسؤل انه ان كان من أهل الله لا يوضحه فان أوضحه فيكون قد تلقاه من أحد غلطا ممن تلقاه لقرينه حال وذكاء فيه وأما أهل الله فعندهم من الأدب الإلهي ما يمنعهم ان يستروا ما كشف الله أو يكشفوا ما ستره الله

السؤال الثالث والثلاثون ومائة

بما نال صاحب سليمان عليه السلام ذلك وطوى عن سليمان عليه والسلام الجواب بجمعيته وتلمذته ليعرف الشيخ بما حصل عنده وبسببه وطوى عن سليمان بوجوده في محل التبديد في الوقت فان الحكم للوقت ووقته انه رسول فهو صاحب وجود مصروف العين إلى من أرسل إليه وصاحبه في جمعيته على أمر واحد متحقق بها فظهر بما طوى عن سليمان العمل به تعظيما لقدر سليمان عليه السلام عند أهل بلقيس وسائر أصحابه وما طوى عن سليمان العلم به وانما طوى عنه الأذن في التصرف به تنزيها لمقامه

السؤال الرابع والثلاثون ومائة

ما سبب ذلك الجواب اعلام الغير بان التلميذ التابع إذا كان أمره بهذه المثابة فما ظنك بالشيخ فيبقى قدر الشيخ مجهولا في غاية التعظيم فلو ظهر على سليمان لتوهم ان هذا غايته ولا شك ان مشهد سليمان في ذلك الوقت والله أعلم كان مشهد أدب لا يريد ان يكون عنه شرك في التصرف كما قال أبو السعود أعطيت التصرف وتركته تظرفا في حكاية طويلة والغرض للنبي انما هو الدلالة وظهورها على يد صاحبه أتم في حقه إذا كان هذا التابع مصدقا به وقائما في خدمته بين يديه تحت أمره ونهيه فيزيد المطلوب رغبة في هذا الرسول إذا رأى بركته قد عادت على تابعيه فيرجوا هذا الداخل ان يكون له بالدخول في أمره ما كان لهذا التابع والنفس مجبولة على الطمع وحب الرياسة والتقدم

السؤال الخامس والثلاثون ومائة

مإذا أطلع من الاسم على حروفه أو معناه الجواب على حروفه دون معناه فانه لو وقف على معناه لمنعه العمل به كما منع سليمان ألا ترى إلى قوله تعالى في صاحب موسى فانسلخ منها فكانت عليه كالثوب وهو مثل الحرف على المعنى فعمل بها في غير طاعة الله فأشقاه الله وصاحب سليمان عمل به في طاعة الله فسعد وما وقف على معناه من الأمم الخالية سوى الرسل والانبياء فانهم وقفوا على معناه وحروفه إلا هذه الطائفة المحمدية فانهم جمع لبعضهم بين حروفه ومعناه ولبعضهم أعطى معناه دون حروفه وليس في هذه الأمة من أعطى حروفه دون معناه وكذلك صاحب الأخدود أعطى حروفه دون معناه فانه تلقاه من الراهب كلمات كما ورد وهي الكلمات التي ذكرناها في السؤال الثاني والثلاثين ومائة

السؤال السادس والثلاثون ومائة

صفحه ۱۱۸