544

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

بسم الله الرحمن الرحيم

وصل في فصل الغسل للإحرام

فمن قائل بوجوبه ومن قائل إن الوضوء يجزىء عنه ومن قائل إنه سنة مؤكدة آكد من غسل الجمعة اعلم أن الطهارة الباطنة في كل عبادة واجبة عند أهل الله إلا من يرى أن المكلف إنما هو الظاهر في مظهر ما من أعيان الممكنات فإنه يراه سنة لا وجوبا ومن يرى من أهل الله إن الاستعداد الذي هو عليه عين المظهر كما أثر في الظاهر فيه أن يتميز عن ظهور آخر بأمر ما وباسم ما من حيوان أو إنسان أو مضطر أو بالغ أو عاقل أو مجنون فذلك الاستعداد عينه أوجب عليه الحكم بأمر ما كما أوجب له الاسم فقال له اغتسل لإحرامك أي تطهر بجمعك حتى تعم الطهارة ذاتك لكونك تريد أن تحرم عليك أفعالا مخصوصة لا يقتضي فعلها هذه العبادة الخاصة المسماة حجا أو عمرة فاستقبالها بصفة تقديس أولى لأنك تريد بها الدخول على الاسم القدوس فلا تدخل عليه إلا بصفته وهي الطهارة كما لم تدخل عليه إلا بأمره إذ المناسبة شرط في التواصل والصحبة فوجب الغسل ومن رأى أنه إنما يحرم على المحرم أفعال مخصوصة لا جميع الأفعال قال فلا يجب عليه الغسل الذي هو عموم الطهارة فإنه لم يحرم عليه جميع أفعاله فيجزىء الوضوء فإنه غسل أعضاء مخصوصة من البدن كما أنه ما يحرم عليه إلا أفعال مخصوصة من أفعاله وإن اغتسل فهو أفضل وكذلك إن عمم الطهارة الباطنة فهو أولى وأفضل .

وصل في فصل النية للإحرام

صفحه ۸۲۷