291

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

اختلف علماء الشريعة في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في افتتاح القراءة في الصلاة فمن قائل بالمنع سرا وجهرا لا في أم القرآن ولا في غيرها من السور وذلك في المكتوبة وأجازها في النافلة ومن قائل تقرأ مع أم القرآن في كل ركعة سرا ومن قائل يقرأ بها ولابد في الجهر جهرا وفي السر سرا والذي أقول به أن التعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند افتتاح قراءة القرآن في صلاة وفي غيرها فرض للأمر الإلهي الوارد في قوله تعالى ' فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ' وقراءة البسملة في القراءة في الصلاة فرضا كانت الصلاة أو نفلا في الفاتحة والسورة أولى من تركها فإن الفرض على المصلي أن يقرأ ما تيسر من القرآن وقد عين الله الذي أراد من القرآن في الصلاة وهو الذي تيسر فقد عرف بعد ما نكر وذلك هو الفاتحة فإن تيسر له قراءة البسملة قرأها وإن لم تتيسر قراءتها في الفاتحة وغيرها فلا حرج وأما الفاتحة فلابد منها في الصلاة وإن لم يقرأ الفاتحة فما هي الصلاة التي قسمها الحق بينه وبين عبده والبسملة عندنا آية من القرآن حيثما وردت من القرآن وهي آية إلا في سورة النمل في كتاب سليمان فإنها جزء من آية ما هي آية كاملة والله أعلم الاعتبار عند أهل الله في ذلك فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه والقرآن كلام الله وقد ورد إذا استطعم الإمام من خلفه فليطعمه فسماه طعاما فناسب الأكل فلهذا أتينا بآيات الأكل في الاعتبار ومن قرأ القرآن معتقدا أنه كلام الله فقد سمى الله متكلما وإن كان هذا الاسم ما ورد فافهم فهمنا الله وإياك مواقع خطابه .

فصل بل وصل القراءة في الصلاة وما يقرأ به من القرآن فيها

صفحه ۵۱۰