232

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

باب نقض الوضوء من زوال العقل

اتفق علماء الشريعة أن زوال العقل ينقض الطهارة وصل حكم الباطن فيه أن العقل إذا كانن المزيل لحكمه في الإلهيات النص المتواتر من الشرع الذي لا يدخله احتمال لا إشكال فيه فهو على أكمل الطهارة لأن طهارة الإيمان مع وجود النص تعطى العلم الحق ولكشف وإذا زال عقله بشبهة فقد انتقضت طهارته ويستأنف النظر في دليل آخر أو في إزالة تلك الشبهة

أبواب الأفعال التي تشترط هذه الطهارة في فعلها

اتفق العلماء على ان الوضوء شرط من شروط الصلاة واختلفوا هل هو شرط صحة أو شرط وجوب وأعني بالوضوء الطهارة المشروعة وهي عندنا شرط وجوب والطهارة عندنا عبادة مستقلة وقد تكون شرطا في عبادة أخرى شرط صحة أو شرط وجوب وقد تكون مستحبة وسنة في عبادة أخرى وصل حكم الباطن في ذلك طهارة القلب شرط في مناجاة الحق أو مشاهدته شرط وجوب وشرط صحة معا وسبب ذلك أننا في موطن التكليف ويطلب الإيمان منا بالله وبما جاء من عنده وبالرسول والرسل وهذه إشارة أن الأمر ليس بمقصور إلا أنه عال وأعلى وفوق كل ذي علم عليم رفيع الدرجات يرفع درجات من يشاء وتارة يكون العلم شرطا في صحةة الإيمان وشرط وجوب فيه وتارة يكون الإيمان شرطا في صحة علم الكشف وشرط وجوب فيه إلا أن الإيمان نفيه طهارة للقلب من الحجاب والعم طهارة للقلب من الجهل والشك والنفاق فطهر قلبك بالطهارتين تسم بذلك في العالمين وتحوز به علم القبضتين فإن الله قد أوجب الإيمان علنا بنفسه ومن نفسه أسماؤه ووملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله مع علمنا بأن الله فضل بعضهم على بعض رسلا وأنبياء ثم نهانا أن نفضل بين الأنبياء قياسا أو نظرا فإن العبد لا يحكم على الله بشيء

باب طهارة لصلاة الجنائز ولسجود التلاوة

اختلف أهل العلم رضي الله عنهم في الطهارة للصلاة على الجنائز ولسجود التلاوة فمن قائل أنها شرط من شروطها ومن قائل ليست بشرط وبه أقول وصل في حكم مالباطن في ذلك أما حكم الاطن في ذلك كله فأنا نقول كل عمل مشروع لا تتقدمه طهارة الإيمان لا يصح ذلك العمل بفقده فيجب وجود الإيمان في كل عمل مشروع فمن قال لا يجب الوضوء لصلاة الجنازة وسجود التلاوة ولم ير استحضار للموتى والسجود للتلاوة لا في الإيمان في الدعاء واكتفى بالإيمان الأصلي عن استحضاره عند الشروع في الفعل وهذا سبب عدم الإجابة ومن رأى أن الطهارة شرط كانت الإجابة ولا بد فيما يدعونيه

باب الطهارة لمس المصحف

صفحه ۴۴۲