1555

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

وقوة الله أبدتها لناظرنا . . . وحكمها أبدا فيمن يعانيها

إذا أشد بها ركني تكون لنا . . . أولى وإن كان عيني فهو ثانيها

أن المطالع قد لا حت أهلتها . . . للناظرين إليها في مبانيها يدعى صاحبها عبد المتين قال تعالى أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين فرفع على الصفة لقوله ذو وهو المتين هو الذي لا يتزلزل عما يجب الثبوت له لتمكنه وثقله فنبه على العين أنها بهذه الصفة من المتانة لئلا يتخيل متخيل أو يقول قائل أن الصور لما تبدلت في التجلي واختلفت الأسماء الإلهية لما كثرت وتنوعت ودل اسم معنى لا يكون لا يكون إلا لغيره وأعطت كل صورة أمرا لم تعطه الصورة الأخرى أن العين والمسمى تبدل لهذا التبدل فأخبر أنه من المتانة بحيث أن الأمر على ما قرر وشوهد من التحول والتبدل والعين ثابتة في مكانها لا تقبل التغيير وأعظم ما يظهر حكم هذا في العقائد في الله لأن الإله الذي اعتقد بالدليل النظري إذا جاءت الشبهة لصاحب هذا الإعتقاد النظري إزالته فلو كانت المتانة من صفات الإله الذي جعله المعتقد في نفسه ما أثرت فيه الشبهة الواردة فأخلت المحل عنه وعاد يبحث على إله آخر يجعله فيه فليست المتانة إلا للإله القوي الحق الذي يجد في نفسه هذا الطالب الاستناد إليه ولا يدري ما هو ولمتانته لا يقوى الناظر أن ينقله إلى محل اعتقاده فمتانته حجابه فلا يعرف والحق الذي وسعه قلب العبد هو الذي يقبل آثار الشبه فيه فقد علمت لماذا تسمى بالمتين وهو علم غريب فبالمتانة كان الاستناد فاستند إليه كل ممكن يطلب الترجح والعلم بهذا المستند عين نفى العلم به على علم بأنه لا يعلم لا بد من ذلك كما قال الصديق والعجز عن درك الإدراك إدراك وهذا أعلى ما يوصل إليه في العلم بالله المتين فإن للمتانة درجات فقصدنا أتمها وأعلاها والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

النصير حضرة النصر

حضرة النصر حضرة . . . للذي قد بغى عليه

فهو لله وحده . . . ما له غير ما لديه

وأيضا

إن الولي الذي إذا تولاه . . . عبد تولاه رب حين ولاه

إن الولي اسم مفعول يكون له . . . من لفظة فاعل إذا تولاه

لولاه ما ثبتت فينا قواعده . . . ولا رست رغبة لولاه لولاه

أملي على الذي يتلوه من سور . . . على مسامع كوني حين أملاه

صفحه ۲۸۳