1519

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

ولما كنا عين كبرياء الحق على وجهه والحجاب يشهد المحجوب فأثبت آنا نراه كما وسعناه فصدق الأشعري وصدق قوله ترون ربكم كما صدق لم تراني وللرداء ظاهر وباطن فيراه الرداء بباطنه فيصدق ترون ربكم ويصدق مثبت الرؤية ولا براه ظاهر الرداء فيصدق المعتزل ويصدق لم تراني والرداء عين واحدة وكان الفضل لهذه النشأة الإنسانية على جميع العالم فإن العالم كله دون الإنسان منحاز على الإنسان متميز عنه فلا يشهد العالم سوى الإنسان الذي هو الرداء والرداء من حيث ظاهره يشهد من يشهده وهو العالم خير الحق ظاهر الرداء بما هو الحق العالم وهي رؤية دون رؤية باطن الرداء فالعالم له الإحاطة لأنه لا يتقيد بجهة خاصة فالحق وجهه كله والرداء وجه كله فهو الظاهر تعالى للعبد من حيث العالم وهو الباطن لنفسه عن العالم من حيث ما له صورة في العالم ومن حيث أن الرداء بينه وبين العالم فإن الصورة التي للحق في عين العالم الحق لها باطن من حيث أن الرداء حائل بينه وبين الحق الذي العالم به فهو باطن لنفسه وللعالم ولا يصح أن يكون باطنا لباطن الرداء لكن لظاهره فلإنسان الكامل يشهده تعالى في الظاهر بما هو في العالم وفي الباطن لما هو مرتد فتختلف الرؤية على الإنسان الكامل والعين واحدة ولهذا يمكنه بعض الناس في القيامة إذا تجلى والكامل لا ينكره فإنه ما كل إنسان له الكمال فما ينكره إلا الإنسان الحيوان لأنه جزء من العالم فإذا تجلى له في العلامة وتحول فيها عرفه لأنه ما يعرفه إلا مقيد فلإمام تابع للمأموم في الأحوال والمأموم يتبع الإمام في الأفعال وفي بعض الأقوال فلولا الكبرياء ما عرف الكبير

فقد بان عين الحق في عين نفسه . . . وبان لذى عينين من كبرياؤه

وهذا وجود الجود مائم غيره . . . وهذا صباح قد تلاه مساؤه

فإن كان وسمى فذاك ابتداؤه . . . وما ولى الوسمى فهو انتهاؤه فتبدو ثغور الروض ضاحكة به . . . بما جاد من وجود عليه عطاؤه

فما كان من روض فذاك وطاؤه . . . وما كان من فيم فذاك غطاؤه

وما كان من مزن فعين نكاحه . . . وما كان من شرب فذاك وعاؤه

فلاح لنا في قابل عند صيب . . . بحيث يرى أبناؤه وابتناؤه

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله في كل موطن ونعم الوكيل

حضرة الحفظ

إن الحفيظ عليم بالذي حفظه . . . وما سواه فإن العقل قد لفظه

فمن يقوله يليقه في خالدى . . . مع الذي عين الكتاب والحفظه

إذا تلفظ شخص بإسمه تره . . . في نفسه طالبا بما به لفظه

صفحه ۲۴۷