فتوحات الهیه
============================================================
سورة البقرة/ الابتان: 170، 171 من أمر الدين (تلا يهتدون ) الى حق والهمزة للاتكار ( ومثل) صفة ( الزين تفروا) ومن جواد يعطي ولو كان فقيرا، وبخيل لا يعطي ولو كان فنيا . وقولك أحسن إليه ولو أساة إليك ولا تهنه ولو امانك لبقاته على حاله اه قوله: (والهمزة للانكار) اي والتوبيخ وتمجيب فيرهم من حالهم أي لا ينبفي ولا يليق أن يتبعوهم وهم جهلة لا يعقلون شييأ ولا بتهدون قوله: (ومن يدعوهم الى الهدى) وهو محد، فاشار الشارح إلى آن الستبه ليه حذف، ويتبفي أن يكون المشيه به كذلك اي كمثل الذي ينمق مع مدعوه، كالغثم يمني مثلهم مع داعيهم الى الهدى كمثل الراعي مع فنمه في سماع الموعظة إلى اخر ما في الشارح، فعلى هذا يكون في الكلام احباك، حث أثت في الأول المدهو وحذف الداعي، وأثبت في الثاني الداعي وحلف المدعو، وقوله: كمثل الدي ينعق أي كمثل الراعي الذي يصوت على الغثم التي لا تسمع إلا مجرد الصوت، قالباء بمعنى على وما عبارة عن حيوان غير عاقل كالغنم اهشيختا.
وعيارة السمين قوله : ومثل الذين كفروا اختلف الناس في هذه الآية اختلافا كثيرا، واضطربوا اضطرابا شديدا، وأنا بمون الله تعالى قد لخصت أقوالهم مهدبة ولا مبيل الى معرفة الإعراب إلا بعد معرفة السعنى المدكور في حذه الآية. وقد اختلنوا في ذلك ، فمنهم من قال : إن المثل المضروب لتشي الكافر في دعاته الأسنام بالناعق على الغتم، ومنهم من قال: هو مضروب لتشبيه الكافر في دعاء الرسول له بالغنم المتعوق بها. ومنهم من قال : هو مضروب لتشبيه الداعي للكافر بالناعق على الغتم.
ومنهم من قال هو مضروب لتشبيه الداعي والكفار بالناعق والمتعوق به ، فهذه أربعة أقوال، فعلى القول الأول: يكون التقدير، ومثل الذين كفروا في دعائهم الهتهم التي لا تفقه دعاء هم كمثل الناعق بنشمه لا يشفع من نعيقه بشيء غير أنه في عناء، وكذلك الكافر ليس له من دعايه الآلهة إلا العناء. وعلى القول الثاتي: معناه ومثل الذين كفروا في دعاء الرسول لهم الى الله تمالى وعدم سماعهم إياه كمثل بهائم الراعي الذي ينعق عليها، فهو على حذف قيد في الأول وحذف مضاف في الثاني. وهلى القول الثالث : فتقديره ومثل داعي الذين كفروا كثل الناعق بثنسه في كون الكفار لا يفهم مسا يخاطبه به داعيه إلا دوى الصوت دون إلقاء فكر وذمن، كما أن البهيمة كذلك، نالكلام على حذف مضاف من الأول. وعلى القول الرابع: وهو احتيار سييونه في هذه الآية وتقديره عنده مثلك يا محمد ومثل الذين كفروا كمثل الناعق والمنعوق به، واختلف الناس لي كلام مبيبويه، فقيل: هو تقسير معنى وقيل: تفسير إعراب، فكون في الكلام حدفان: حلف من الأول وهو حدف داعبهم وقد أثبت نظيره في الثاني، وحذف من الثاتي وهو حذف المتعوق به، وقد أثبت تظيره في الأول فشبه داعي الكفار براعي الغنم في مخاطبته من لايفهم عنهه وشبه الكفار بالعثم في كوتهم لا يسمعون مما دعوا إلبه إلا أصواتا لا يعرفون ما وراءها، وفي هذا الوجه حذف كثير إذ فيه حدف معطوفين إذ التقدير الصناعي، ومثل الذين كفروا داعيهم كمثل اللي ينعق والمتعوق به، وقد ذهب إلبه جاهة منهم: أبو بكر بن طاهر، دابن خروف والشلوبين قالوا: المرب تستحن هذا وهو من بديع كلامها، ومثله قول: وأدحل يدك في جيبك تخرج بيضاء
صفحه ۲۰۵