991

کتاب الفتوح

كتاب الفتوح

ژانرها
Islamic history
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

سمعت[ (1) ]مني بلغتك ما أرسلت به، وإن أبيت انصرفت عنك. فقال له أبو ثمامة الصائدي[ (2) ]: فإني آخذ سيفك، فقال: لا والله لا يمس سيفي أحد، فقال أبو ثمامة: فتكلم بما تريد[ (3) ]ولا تدن من الحسين، فإنك رجل فاسق. قال: فغضب السبيعي ورجع إلى عمر بن سعد وقال: إنهم لم يتركوني أصل إلى الحسين فأبلغه الرسالة.

قال: فأرسل إليه قرة بن قيس الحنظلي[ (4) ]فأقبل، فلما رأى معسكر الحسين قال الحسين لأصحابه: هل تعرفون هذا؟ فقال حبيب بن مظاهر الأسدي: نعم هذا من بني تميم وقد كنت أعرفه بحسن الرأي، وما ظننت أنه يشهد هذا المشهد. قال:

وتقدم الحنظلي حتى وقف بين يدي الحسين فسلم عليه وأبلغه رسالة عمر بن سعد.

فقال: يا هذا، أعلم صاحبك عني أني لم أرد إلى ههنا حتى كتب إلي أهل مصركم أن يبايعوني ولا يخذلوني وينصروني، فإن كرهوني أنصرف[ (5) ]عنهم من حيث جئت. قال: ثم وثب إليه حبيب بن مظاهر[ (6) ]الأسدي، فقال: ويحك يا قرة! عهدي بك وأنت حسن الرأي في أهل البيت فما الذي غيرك حتى أتيتنا في هذه الرسالة؟فأقم عندنا وانصر هذا الرجل!فقال الحنظلي: لقد قلت الحق، ولكني أرجع إلى صاحبي بجواب رسالته[ (7) ]وأنظر في ذلك.

قال: فانصرف الحنظلي إلى عمر بن سعد وخبره بمقالة الحسين رضي الله عنه[ (8) ]، وكتب عمر بن سعد إلى عبيد الله بن زياد بذلك[ (9) ]، فكتب إليه يحرضه على [ (1) ]الطبري: سمعتم مني أبلغتكم... وإن أبيتم.

[ (2) ]في الأصل: «الصيداوي» وما أثبت عن الطبري.

[ (3) ]زيد في الطبري: وأنا أبلغه عنك.

[ (4) ]ذكر في الأخبار الطوال إيفاده إلى الحسين، ولم يأت على ذكر السبيعي (الشعبي) .

[ (5) ]بالأصل: «انصرفت» وانظر رد الحسين بن علي (رض) على قرة في الأخبار الطوال ص 253 وفيها زيادة واختلاف.

[ (6) ]بالأصل «مطهر» .

[ (7) ]عن الطبري، وبالأصل «الرسالة» .

[ (8) ]زيد في الطبري 5/411 «فقال له عمر بن سعد: إني لأرجو أن يعافيني الله من حربه وقتاله» وانظر الأخبار الطوال ص 254.

[ (9) ]نسخة كتابه في الطبري 5/411 وفيه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني نزلت بالحسين بعثت إليه رسولي، فسألته عما أقدمه، وما ذا يطلب ويسأل، فقال: كتب إلي أهل هذه البلاد وأتتني رسلهم، فسألوني القدوم ففعلت، فأما إذ كرهوني فبدا لهم غير ما أتتني به رسلهم فأنا منصرف عنهم.

صفحه ۸۷