683

کتاب الفتوح

كتاب الفتوح

ژانرها
Islamic history
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

معاوية: أليس قد جرح عبد الله جراحات كثيرة؟قالوا: بلى!ولكنه قاتل على ما به من الجراحات وهو الذي قتل الحارث بن المؤمل، فقال معاوية: لئن أمكنني الله من عبد الله بن هاشم لأفعلن به ولأصنعن.

حديث عبد الله بن هاشم مع معاوية

قال: فلما كان بعد ذلك وأفضى الأمر إلى معاوية سأل عن عبد الله بن هاشم، فقيل: إنه بالبصرة في بني ناجية عند عجوز تداويه من جراحاته، فكتب إلى عامله بالبصرة أن اطلب عبد الله بن هاشم في بني ناجية، فإذا قدرت عليه فاحمله إلي في أسرع ما تقدر عليه. فلما ورد الكتاب على عامل البصرة بعث إلى بني ناجية فطلب عبد الله بن هاشم حتى ظفر به، فحمله إلى معاوية وسلم، فرد عليه السلام ونظر إليه، فإذا هو عليل مدنف سقيم قد تغير عن حالته التي كان عليها، فأمره بالجلوس، فجلس. قال: ونظر عمرو فقال: يا أمير المؤمنين!هذا المحتال بن المرقال، قال معاوية: نعم هذا المحتال بن المرقال، فهات ما الذي ترى فيه! فقال: دونك الضب المضني[ (1) ]والنحيف المعني، والعصا من العصية، وجزاء السيئة السيئة، ولن تلد الحية إلا الحية. قال : فالتفت إليه عبد الله بن هاشم فقال:

ما أنا بأول رجل خذله[ (2) ]قومه وأدركه يومه. قال عمرو: أمكني منه يا أمير المؤمنين حتى أشخب أوداجه على أثباجه[ (3) ]، فلبئس ما فعل هذا بنا وأبوه وأخوه بصفين، فقال له عبد الله: فهل[ (4) ]لا قلت ذا يا ابن العاص بصفين وأنا أدعوك إلى البراز، وقد[ (5) ]أتتك هام الرجال من نقع الجريال، وتضايقت بك المسالك، وأشرفت فيها علي المهالك!وأيم الله لو لا أن مكانك مني للبست[ (6) ]لك حافة أرميك منها بأحر من وقع الأسل، فإنك لا تزال[ (7) ]تكسر ركبتك وتخبط في كرسيك خبط العشواء في الليلة الظلماء.

[ (1) ]في وقعة صفين ص 348: «المضب» والضب المضب الذي يلزم الشيء لا يفارقه. وأصل الضب:

اللصوق بالأرض.

[ (2) ]بالأصل: خذلوه تحريف.

[ (3) ]أثباجه: جمع ثبج: الوسط وما بين الكاهل إلى الظهر.

[ (4) ]وقعة صفين: فهلا كانت هذه الشجاعة منك يا ابن العاص.

[ (5) ]وقعة صفين: وقد ابتلت أقدام الرجال، من نقيع الجريال.

[ (6) ]وقعة صفين: لنشبت لك مني خافية، أرميك...

[ (7) ]وقعة صفين: لا تزال تكثر في هوسك وتخبط في دهشك وتنشب في مرسك.

صفحه ۱۲۴