1537

کتاب الفتوح

كتاب الفتوح

ژانرها
Islamic history
•
مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

الكميت إلى مولى يقال له صاعد فقال: يا صاعد!الق له شيئا!فألقى إليه صاعد ذراعا من لحم فأكلها، ثم قال: صب له شولا من ماء!قال: فصب له صاعد بقية ماء كان في القربة، فشرب. فقال الكميت: أجرنا إن شاء الله تعالى!قال: ثم سار القوم فجعل الذئب يعوي عواء شديدا، قال بعضهم: ويله!فما له يعوي؟أليس قد أكل وشرب؟فقال الكميت: أظنه يخبرنا أنا على غير طريق وقد صدق فتيامنوا، فتيامن القوم فسكن عواؤه. قال: فلم يزل الذئب يتبع الكميت وأصحابه ويطعم ويسقى إلى أن نظر القوم إلى أقطار الشام فانصرف عنهم الذئب، فأنشأ الكميت يقول:

لقينا بها ذئبا ضريرا كأنه # إلى كل من لاقى من الناس مذنب

مضيعا إذا أثرى كسوبا إذا عدا # لساعته ما يستفيد ويكسب

تضور يشكو ما به من خصاصة # وكان من الإفصاح بالشكو يعرب

فنشنا[ (1) ]له من ذي المزاود بضعة # وللزاد آسار تلقى[ (2) ]وتوهب

وقلنا له هذا لك اليوم عندنا # ومن ذي الأداوي عندنا لك مشرب

فصب له شولا من الماء صاعد # فسكن عنه غلة تتلهب

قال: ثم دخل الكميت أرض الشام ليلا، وصار إلى مسلمة بن عبد الملك مستجيرا به من هشام بن عبد الملك، فوقف بين يديه وأنشأ يقول:

يا مسلم بن أبي الولي # د لميت[ (3) ]إن شئت ناشر

كم قال قائلكم لعا # لك عند عثرته لعاثر[ (4) ]

وغفرتم[ (5) ]لذوي الذنو # ب من الأصاغر والأكابر

فلقد نزلت إليكم # غير المبجل للمعاذر

علقت حبالي من حبا # لك ذمة الجار المجاور

ومحل بيتي من بيو # تك غير منتقض الدوائر

فالآن صرت إلى أمي # ة والأمور إلى المصاير

[ (1) ]من شعر الكميت وبالأصل «فلسنا» .

[ (2) ]من شعر الكميت، وبالأصل «أوقات ستلقى» .

[ (3) ]عن الأغاني 17/19 وبالأصل «كميت» .

[ (4) ]عن الأغاني، وبالأصل: عنده عثرة عاثر.

[ (5) ]عن الأغاني، وبالأصل «عقوبة» .

صفحه ۲۷۱