1397

کتاب الفتوح

كتاب الفتوح

ژانرها
Islamic history
•
مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

ثم أمر مسلمة أصحابه بالغرس فغرسوا الأشجار من الكروم وأنواع الفواكه، وعزموا على المقام هنالك إقامة من لا يريد الرجوع إلى بلاد الإسلام أبدا. قال:

وليس من يوم إلا والحرب يقع بين المسلمين والكفار، فيقتل من الفريقين وينتصف بعضهم من بعض، وكلما اجتمع عند مسلمة شيء من الغنائم يخرج منها الخمس فيوجه به إلى أبيه عبد الملك بن مروان ويقسم باقي ذلك في المسلمين.

وههنا تقع أخبار يزيد بن المهلب وما كان من أمره ثم نرجع إلى أخبار قسطنطينية وانصراف المسلمين عنها إن شاء الله تعالى

قال: فكان مسلمة بن عبد الملك مقيما بأرض الروم ويزيد بن المهلب يومئذ بخراسان، وقد أحبه الناس حبا شديدا ومالوا إليه بالسمع والطاعة، حتى أنهم كانوا لا يحلفون إلا بحياته مثلا، فأقام يزيد بذلك ما شاء الله أن يقيم، ثم إنه تغير على بني عمه وغيرهم من أجناد خراسان، فجعل يبغضهم ولا يقبل فيهم وصية أبيه، حتى أبغضه أهل خراسان وجعلوا ينظرون إليه بغير العين التي كانوا ينظرون بها إليه قبل ذلك، ثم أنشأ رجل منهم في ذلك يقول[ (1) ]:

وما كنا نؤمل من أمير # كما كنا نؤمل من يزيد

فأخلف ظننا فيه وقدما # زهدنا في معاشرة الزهيد

إذا لم يعطنا نصفا أمير # مشينا نحوه مثل الأسود

ولا يرضى الدناءة غير نكس # قضيب الباع يرهب للوعيد

نجيء فلا نرى إلا صدودا # على أنا نسلم من بعيد

فنرجع خائبين بلا نوال[ (2) ] # فما بال التجهم[ (3) ]والصدود

فمهلا يا يزيد ومل إلينا # وذرنا من صنيعك بالعبيد

[ (1) ]هو نهار بن توسعة كما في الطبري 6/528 قال وكان يزيد قد أدنى أهل الشام وقوما من خراسان.

والأبيات أيضا في الكامل لابن الأثير حوادث سنة 97.

[ (2) ]عن الطبري وبالأصل: سوال.

[ (3) ]عن الطبري وبالأصل: التهجم.

صفحه ۱۳۰