کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
الضبي[ (1) ]فقتله-رحمه الله-!ثم جال في الصفين وجعل يقول[ (2) ]:
سلي تخبري عني وأنت ذميمة # غداة حسين والرماح شوارع
ألم آت أقصى ما كرهت ولم يخل # علي غداة الروع ما أنا صانع
فجردته في عصبة ليس دينهم # كديني وإني بعد ذاك لقانع[ (3) ]
وقد صبروا للطعن والضرب حسرا # وقد جالدوا لو أن ذلك واقع
وأبلغ عبيد الله إما لقيته # بأني مطيع للخليفة سامع
قتلت بريرا ثم حملت نعمة # غداة الوغى لما دعا من يقارع
قال: ثم ذكر له بعد ذلك أن بريرا كان من عباد الله الصالحين، وجاءه ابن عم له يقال له عبيد الله بن جابر فقال له: ويلك يا بجير!قتلت برير بن حضير[ (4) ]فبأي وجه تلقى الله تعالى غدا[ (5) ]!قال: فندم حين لم ينفعه الندم، ثم أنشأ يقول[ (6) ]:
فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم # ولا جعل النعماء عند ابن جابر
لقد كان ذاك اليوم عارا وسبة # يعيره الأبناء عند المعاشر
فيا ليت أني كنت في الحرب حفنة # ويوم حسين كنت في رمس[ (7) ]قابر
فيا سوءتا ما ذا أقول لخالقي # وما حجتي يوم الحساب القماطر
[ (8) ] [ (1) ]هو كعب بن جابر بن عمرو الأزدي.
[ (2) ]نسبت الأبيات في الطبري إلى كعب بن جابر 5/433.
[ (3) ]قبله في الطبري:
معي يزني لم تخنه كعوبه # وأبيض مخشوب الغرارين قاطع
وبعده في الطبري:
ولم تر عيني مثلهم في زمانهم # ولا قبلهم في الناس إذ أنا يافع
أشد قراعا بالسيوف لدى الوغى # ألا كل من يحمي الذمار مقارع
[ (4) ]بالأصل: حصين.
[ (5) ]في الطبري 5/433 وبعد أن رجع كعب بن جابر بعد ما قتل بريرا: «قالت له امرأته أو أخته النوار بنت جابر أعنت على ابن فاطمة، وقتلت سيد القراء، لقد أتيت عظيما من الأمر... » .
[ (6) ]في الطبري 5/433: «أن رضي بن منقذ العبدي رد بعد على كعب بن جابر جواب قوله» والأبيات في الطبري، باختلاف بعض الألفاظ.
[ (7) ]عن الطبري، وبالأصل «الرمس» .
[ (8) ]سقط من الطبري .
صفحه ۱۰۳