فتوح الشام
فتوح الشام
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى ١٤١٧هـ
سال انتشار
١٩٩٧م
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الفجر عند الصخرة فاقبلت إليه وسلمت عليه فرد علي السلام وقال لي من أنت فقلت له: أنا كعب الأحبار وانني جئت أريد الإسلام والدخول فيه فاني وجدت صفة محمد ﷺ وأمته في الكتب المنزلة وأن الله ﷿ أوحى إلى موسى ﵇ إني ما خلقت خلقا أكرم علي من أمة محمد ﷺ ولولاه ما خلقت جنة ولا نارا ولا سماء ولا ارضا وأمته خير الأمم ودينه خير الأديان بعثته آخر الزمان أمته مرحومة وهو نبي الرحمة وهو النبي الأمي التهامي القرشي الرحيم بالمؤمنين الشديد على الكافرين سريرته مثل علانيته وقوله لا يخالف فعله القريب والبعيد عنده سواء أصحابه متراحمون متواصلون فقال عمر أحقا ما تقول يا كعب قال: أي والله والله يسمع ما أقول ويعلم ما تخفي الصدور فقال عمر الحمد لله الذي أعزنا وأكرمنا وشرفنا ورحمنا برحمته التي وسعت كل شيء وهدانا بمحمد ﷺ فهل لك يا كعب في الدخول في ديننا فقال كعب يا أمير المؤمنين في كتابكم الذي انزل إليكم في أمر دينكم ذكر أبراهيم فقال عمر نعم وقرأ: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ*أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة:١٣٣] ثم قرأ: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ [آل عمران: ٦٧] ثم قرأ أفغير دين الله يبغون وله أسلم الآية ثم قرا: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] الآية ثم قرأ: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا﴾ [الأنعام: ١٦١] الآية ثم قرأ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الحج: ٧٨] الآية قال كعب فلما سمعت هذه الآيات قلت: يا أمير المؤمنين أن أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ففرح عمر باسلام كعب الأحبار ثم قال هل لك أن تسير معي إلى المدينة فنزور قبر النبي ﷺ وتتمتع بزيارته فقلت: نعم يا أمير المؤمنين أنا أفعل ذلك قال: وارتحل عمر بعد أن كتب لاهل بيت المقدس كتابا أي عهدا وأقرهم في بلدهم على الجزية وسار بمن معه من العساكر إلى الجابية فأقام بها ودون الدواوين وأخذ الخمس الذي لله مما أفاء الله على المسلمين ثم قسم الشام قسمين فأعطى أبا عبيدة من حوران إلى حلب وما يليها وأمره بالمسير إلى حلب وأن يقاتلوا أهلها إلى أن يفتحها الله على يديه وأعطى أرض فلسطين وارض القدس والساحل ليزيد بن ابي سفيان وجعل أبا عبيدة واليا عليه وأمر يزيد أن يحارب أهل قيسارية إلى أن يفتحها الله على يديه وكان قد اعطى أكثر الاجناد لابي عبيدة مع خالد وسير عمرو بن العاص إلى مصر واستعمل على قضاء حمص عمرو بن سعيد الأنصاري ثم سار عمر ﵁ يريد مدينة الرسول ﷺ وأخذ كعب
1 / 235