فتوح مصر والمغرب

ابن عبد الحکم d. 257 AH
108

فتوح مصر والمغرب

فتوح مصر والمغرب

ناشر

مكتبة الثقافة الدينية

حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن وهب، عن ابن أنعم، قال: سمعت أشياخنا يقولون: فتحت مصر عنوة بغير عهد ولا عقد. حدثنا عبد الملك بن مسلمة، حدثنا ابن لهيعة، عن أبى الأسود، عن عروة، أن مصر فتحت عنوة. حدثنا عبد الملك بن مسلمة، حدثنا ابن لهيعة، عن أبى قنان أيوب بن أبى العالية، عن أبيه. وأخبرنا عبد الملك بن مسلمة، عن ابن وهب، عن داود بن عبد الله الحضرمىّ، أن أبا قنان حدثه عن أبيه، أنه سمع عمرو بن العاص يقول: لقد قعدت مقعدى هذا وما لأحد من قبط مصر علىّ عهد ولا عقد، إلا أهل أنطابلس فإن لهم عهدا يوفى لهم به. قال ابن لهيعة فى حديثه إن شئت قتلت «١» وان شئت خمست وان شئت بعت. حدثنا عبد الملك بن مسلمة، حدثنا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهرىّ، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، أن عمرو بن العاص فتح مصر بغير عقد ولا عهد، وأن عمر بن الخطاب حبس درّها وصرّها أن يخرج منه شىء نظرا للإسلام وأهله. حدثنا عبد الملك بن مسلمة، حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن يعقوب بن مجاهد، عن زيد بن أسلم، قال: كان تابوت لعمر بن الخطاب فيه كل عهد كان بينه وبين أحد ممن عاهده «٢»، فلم يوجد فيه لأهل مصر عهد. قال عبد الرحمن بن شريح: فلا أدرى أعن زيد حدّث أم شىء قاله. فمن أسلم منهم فأمّة ومن أقام منهم فذمّة. حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، وعبد الملك بن مسلمة، قالا: حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الملك بن جنادة كاتب حيّان بن سريج «٣» من أهل مصر من موالى قريش، قال: كتب حيان إلى عمر بن عبد العزيز يسأله أن يجعل جزية موتى القبط على أحيائهم «٤»، فسأل عمر عراك بن مالك، فقال عراك: ما سمعت لهم بعهد ولا عقد،

1 / 113