فصول مختاره
الفصول المختارة
لانهم أنكروا إمامة من كان حيا بعد أبيه وظهرت عنه من العلوم ما يدل على فضله على الكل وادعوا إمامة رجل مات في حياة أبيه ولم يظهر منه علم ولا من أبيه - عليه السلام - نص عليه بعد أن كانوا يعترفون بموته، وهؤلاء سقاط جدا. وأما الفرقة التي اعترفت بولد الحسن - عليه السلام - وأقرت بانه المنتظر إلا أنها زعمت أنه علي وليس بمحمد، فالخلاف بيننا وبين هؤلاء في الاسم دون المعنى والكلام لهم فيه خاصة، فيجب أن يطالبوا بالاثر في الاسم فإنهم لا يجدونه، والاخبار منتشر في أهل الامامة وغيرهم أن اسم القائم - عليه السلام - اسم رسول الله (ص) ولم يكن في أسماء رسول الله (ص) علي، ولو ادعوا أنه أحمد لكان أقرب إلى الحق، وهذا المقدار كاف فيما يحتج به على هؤلاء. وأما الفرقة التي زعمت أن القائم ابن الحسن - عليه السلام - وأنه ولد بعد أبيه بثمانية أشهر فانكروا أن يكون له ولد في حياة أبيه، فانه يحتج عليهم بوجوب الامامة من جهة العقول، وكل شئ يلزم المعتزلة وأصناف الناصبة يلزم هذه الفرقة فيما ذهبوا إليه من جواز خلو العالم من وجود إمام حي كامل ثمانية أشهر، لانه لا فرق بين ثمانية أشهر والثمانين. على أنه يقال لهم: لم زعمتم ذلك أبالعقل قلتموه أم بالسمع ؟ فان ادعوا العقل أحالوا في العقول لان العقل لا مدخل له في ذلك، وإن ادعوا السمع طولبوا بالاثر فيه ولن يجدوه وإنما صاروا إلى هذا القول من جهة الظن والرجم بالغيب، والظن لا يعتمد عليه في الدين. وأما الفرقة الاخرى التي زعمت أن الحسن - عليه السلام - توفي عن حمل بالقائم وأنه لم يولد بعد، فهي بشاركة للفرقة المتقدمة في إنكار الولادة، وما دخل على تلك داخل على هذه ويلزمها من التجاهل ما يلزم تلك لقولها إن حملا يكون مائة
--- [325]
صفحه ۳۲۴