311

فصول مختاره

الفصول المختارة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

فيقال لهذه الفرقة: ما الفرق بينكم وبين الناووسية الواقفة على أبي عبد الله - عليه السلام - والكيسانية الواقفة على أبي القاسم ابن الحنفية رحمة الله عليه، والمفوضة المنكرة لوفاة أبي عبد الله الحسين - عليه السلام - الدافعة لقتله، والسبائية المنكرة لوفاة أمير المؤمنين - عليه السلام - المدعية حياته، والمحمدية النافية لموت رسول الله (ص) المتدينة بحياته. وكل شئ راموا به كسر مذاهب من عددناهم فهو كسر لمذاهبهم ودليل على إبطال مقالتهم. ثم يقال لهم فيما تعلقوا به من الحديث الاول: ما أنكرتم أن يكون الصادق - عليه السلام - أراد با لملك الامامة على الخلق وفرض الطاعة على البشر وملك الامر والنهي، وأي دليل في قوله لحميدة: " حل الملك في بيتك " على أنه نص على ابنه بانه القائم بالسيف أو ما سمعتم الله تعالى يقول: * (فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما) * (1) وإنما أراد ملك الدين والرئاسة فيه على العالمين. وأما قوله - عليه السلام - وقد سئل، عن اسم القائم فقال اسم حديدة الحلاق، فانه إن صح وثبت ذلك - على أنه غير معروف - فإنما أشار به إلى القائم بالامامة بعده ولم يشر به إلى القائم بالسيف، وقد علمنا أن كل إمام فهو قائم بالامر بعد أبيه فأي حجة فيما تعلقوا به لولا عمى القلوب. على أنه يقال لهم: ما الدليل على إمامة أبي الحسن موسى - عليه السلام - وما البرهان على أن أباه نص عليه ؟ فباي شئ تعتقوا في ذلك واعتمدوا عليه، اريناهم بمثله صحة إمامة الرضا - عليه السلام - وثبوت النص من أبيه عليه، وهذا ما لا يجدون عنه مخلصا. وأما من زعم أن الرضا - عليه السلام - ومن بعده كانوا خلفاء أبي الحسن موسى

---

(1) - النساء / 54 (*).

--- [315]

صفحه ۳۱۴