309

فصول مختاره

الفصول المختارة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

فصل وأما الفطحية فان أمرها أيضا واضح وفساد قولها غير خاف ولا مستور عمن تأمله، وذلك أنهم لم يدعوا نصا من أبي عبد الله - عليه السلام - على عبد الله وإنما عملوا على ما رووه من أن الامامة تكون في الاكبر وهذا حديث لم يرو قط إلا مشروطا وهو أنه قد ورد أن الامامة تكون في الاكبر ما لم تكن به عاهة، وأهل الامامة القائلون بامامة موسى - عليه السلام - متواترون بان عبد الله كان به عاهة في الدين لانه كان يذهب إلى مذاهب المرجئة الذين يقعون في علي - عليه السلام - وعثمان وأن أبا عبد الله - عليه السلام - قال وقد خرج من عنده: " عبد الله هذا مرجئ كبير " وأنه دخل عليه عبد الله يوما وهو يحدث أصحابه فلما رآه سكت حتى خرج فسئل عن ذلك فقال: " أو ما علمتم أنه من المرجئة ". هذا مع أنه لم يكن له من العلم ما يتخصص به من العامة، ولا روي عنه شئ من الحلال والحرام، ولا كان بمنزلة من يستفتى في الاحكام، وقد ادعى الامامة بعد أبيه فامتحن بمسائل صغار فلم يجب عنها ولا تأتى للجواب فاي علة أكبر مما ذكرناه تمنع من إمامة هذا الرجل. مع أنه لو لم تكن علة تمنع من إمامته لما جاز من أبيه صرف النص عنه، ولو لم يكن قد صرفه عنه لاظهره فيه، ولو أظهره لنقل وكان معروفا في أصحابه، وفي عجز القوم عن التعلق بالنص عليه دليل على بطلان ما ذهبوا إليه.

--- [313]

صفحه ۳۱۲