217

فصول لؤلؤیه

الفصول اللؤلؤية في أصول فقه العترة الزكية

ژانرها

باب استصحاب الحال

وهو: دوام التمسك بدليل عقلي أو شرعي حتى يرد ما يغيره.

(أئمتنا والجمهور): وهو دليل مستقل بنفسه، وقيل: ليس بمستقل، ولكنه مرجح لا غير، وقال (كثير من الحنفية، والمتكلمين): ليس بدليل .

وينقسم إلى: (معمول به)، وهو: استصحاب حكم العقل والشرع الثابت في الحالة الأولى في الحالة الثانية،الموافقة، حتى يرد ناقل عن ذلك، فحكم العقل: كاستصحاب البراءة الأصلية حتى يرد مغير، ولذلك حكمنا بانتفاء صلاة سادسة، وصوم غير رمضان /312/. وحكم الشرع: كاستصحاب الملك والنكاح والطلاق، حتى يرد ما يغير حكمها كالبيع والطلاق والاسترجاع. ومنه استصحاب النص والعموم، فيمسك بهما المجتهد إن كان ناظرا حتى يرد ناسخ أو مخصص، وعليه البحث عنهما، وكذا إن كان مناظرا ، لكن على خصمه طلبهما، فإن بينهما قبل منه وإلا انقطع.

(وغير معمول به) على المختار، وهو: استصحاب حكم الحالة الأولى في الحالة الثانية المخالفة؛ لأجل ثبوته قبلها فقط، كاستصحاب المتيمم لحال الإجماع إذا دخل في صلاته، ثم رأى الماء؛ فيمضي فيه عند (بعض الشافعية) للإجماع على صحتها قبل ذلك، وكاستصحاب النص بعد نسخه، نحو الوصية للأقارب.

فإن تعارض أمران أحدهما يقتضي بقاء الحالة الأولى، والآخر يقتضي خلافه، رجع إلى الأصل إلا أن يترجح معارضه، فإن التبس بقاؤه أو تغيره فالأصل بقاؤه حتى يعلم مغيره إن كان علميا، أو يظن /313/ إن كان ظنيا.

صفحه ۲۹۸