الفصول في الأصول
الفصول في الأصول
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
شماره نسخه
الثانية
سال انتشار
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
ژانرها
اصول فقه
وَمَتَى اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ فِي تَخْصِيصِ آيَةِ سَوَّغَتْ الِاجْتِهَادَ فِي تَرْكِ حُكْمِهَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِيهَا، جَازَ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي تَخْصِيصِهَا. فَإِنْ سَأَلُوا عَنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] . وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي إحْلَالَهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ إذَا طَلَّقَهَا، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ دُخُولٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرِطْ فِيهِ دُخُولًا ثُمَّ جَعَلْتُمْ الدُّخُولَ شَرْطًا فِيهِ بِخَبَرِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ حِينَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَجَاءَتْ تَشْكُو (إلَيْهِ) أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَيْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَك» . فَخَصَصْتُمْ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ بِهَذَا الْخَبَرِ، وَهُوَ خَبَرُ وَاحِدٍ وَالْخِلَافُ قَائِمٌ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ، لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ بِالْعَقْدِ.
1 / 182