118

الفصول في الأصول

الفصول في الأصول

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
وَأَيْضًا فَلَوْ جَازَ تَخْصِيصُ عُمُومِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لَكَانَ فِي إثْبَاتِ تَخْصِيصِهِ رَفْعُ الْعِلْمِ بِمُوجَبِ الْعُمُومِ رَأْسًا لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْصُلُ مَجَازًا ثُمَّ يَكُونُ الْحُكْمُ فِيمَا عَدَا الْمَخْصُوصِ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ وَغَالِبِ الظَّنِّ لَا مِنْ جِهَةِ الْيَقِينِ. وَلَا جَائِزًا رَفْعُ مُوجَبِ حُكْمِ الْعُمُومِ الْمُوجِبِ لِلْعِلْمِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ فِي مَعْنَى النَّسْخِ وَهَذَا سَدِيدٌ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي كَانَ يَذْهَبُ إلَيْهِ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ ﵀ فِي أَنَّ مَا ثَبَتَ خُصُوصُهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ سَقَطَتْ مَعَهُ دَلَالَةُ اللَّفْظِ وَاحْتِيجَ فِي إثْبَاتِ الْحُكْمِ إلَى دَلَالَةٍ مِنْ غَيْرِهِ فَلَمْ يَجِبْ إسْقَاطُ (حُكْمِ اللَّفْظِ) بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.
وَأَمَّا قَوْلُ عِيسَى بْنِ أَبَانَ إنَّ الْعُمُومَ الَّذِي قَدْ ثَبَتَ خُصُوصُهُ بِالِاتِّفَاقِ يَجُوزُ (قَبُولُ) خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي تَخْصِيصِهِ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ (إنَّمَا) قَالَهُ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ لَفْظَ الْعُمُومِ إذَا أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ سَقَطَ الِاسْتِدْلَال بِهِ فِي إيجَابِ الْحُكْمِ فِيمَا عَدَا الْمَخْصُوصِ بِهِ عَلَى مَا كَانَ يَذْهَبُ إلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ ﵀. فَإِنْ كَانَ هَذَا مَذْهَبَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فَلَا إشْكَالَ مَعَ هَذَا أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ مَقْبُولٌ فِي إخْرَاجِ بَعْضِ مَا شَمِلَهُ لَفْظُ الْعُمُومِ مِنْ حُكْمِهِ لِسُقُوطِ حُكْمِ عُمُومِ اللَّفْظِ لَوْ عَرِيَ مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُهُ الْقَوْلَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فِيمَا عَدَا الْمَخْصُوصِ. إلَّا أَنَّهُ أَجَازَ تَخْصِيصَ الْبَاقِي مَعَ ذَلِكَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ خُصُوصُهُ بِالِاتِّفَاقِ فَالِاجْتِهَادُ شَائِعٌ فِي تَرْكِ حُكْمِ اللَّفْظَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَذْهَبُ إلَيْهِ الْقَائِلُونَ بِذَلِكَ فَصَارَ مُوجَبُ حُكْمِ الْعُمُومِ فِي

1 / 167

الفصول في الأصول | اصول