1008

الفصول في الأصول

الفصول في الأصول

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
فِي) ظَنِّهِ أَنَّهُ مَازِحٌ لَاعِبٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَتْلُهُ. وَإِنْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ قَاصِدٌ قَتْلَهُ، كَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ. فَكَانَ حُكْمُ جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَى قَتْلِهِ مَنُوطًا بِغَلَبَةِ الظَّنِّ، وَإِذَا جَازَ الْحُكْمُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ فِي مِثْلِهِ فَمَا دُونَهُ أَحْرَى بِجَوَازِ ذَلِكَ فِيهِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ أَحْكَامَ الشَّرْعِ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ مُسْتَدْرَكَةً مِنْ طَرِيقِ النَّصِّ وَالِاتِّفَاقِ، أَوْ مِنْ هَاتَيْنِ الْجِهَتَيْنِ.
وَمِنْ جِهَةِ مَعَانٍ مُودَعَةٍ فِيهَا يَجِبُ اعْتِبَارُ الْأَحْكَامِ بِهَا، فَلَمَّا وَجَدْنَا الْأُمَّةَ مُتَّفِقَةً عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ قَدْ يَرِدُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْخَاصٍ بِأَعْيَانِهَا، فِي أُمُورٍ مَنْصُوصٍ عَلَيْهَا، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْحُكْمُ جَارِيًا فِي أَغْيَارِهَا (لِمُشَارَكَتِهَا) لَهَا فِي مَعَانِيهَا. نَحْوُ قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] عُلِمَ بِهِ النَّهْيُ عَنْ السَّبِّ وَالضَّرْبِ. وَنَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: ٤٩] وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ١٢٤] وَنَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٧٥] فَلَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ (بِهِ) مَقْصُورًا بِهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ

4 / 72