68

الفروق

الفروق

ویرایشگر

محمد طموم

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۲ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها
عباسیان
وَأَمَّا الْحَلْقُ فِي الرِّجَالِ لَيْسَ بِمُثْلَةٍ، وَلَا يُؤَدِّي فِعْلُهُ إلَى مَحْظُورٍ، وَهُوَ كَشْفُ الْعَوْرَةِ، فَجَازَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُجَافِي عُضْوَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ حَالَةَ الرُّكُوعِ، وَلَا يُلْصِقُ بَطْنَهُ بِفَخِذِهِ حَالَةَ السُّجُودِ، بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ كَذَلِكَ هَذَا.
٨٣ - مُحْرِمٌ حَفَرَ بِئْرًا لِلْمَاءِ فِي مَفَازَةٍ، فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ لَا يَغْرَمُ، وَلَوْ حَفَرَ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ لِلصَّيْدِ، غَرِمَ، وَلَوْ حَفَرَ لَا لِلصَّيْدِ، فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ، لَا يَغْرَمُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَفْرُ الْبِئْرِ لِإِتْلَافِ الصَّيْدِ، لِأَنَّهُ سَبَبٌ إلَى إتْلَافِهِ فَصَارَ مُتَعَدِّيًا، فَقَدْ تَعَدَّى فِي السَّبَبِ وَأَدَّى ذَلِكَ إلَى إتْلَافِ الصَّيْدِ فَغَرِمَ، كَمَا لَوْ حَمَلَ عَلَى صَيْدٍ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا حَفَرَ لِلْمَاءِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ فِي السَّبَبِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَحْفِرَ الْبِئْرَ لِلْمَاءِ، وَإِذَا لَمْ يَتَعَدَّ فِي السَّبَبِ لَمْ يَضْمَنْ مَا يَتْلَفُ بِهِ، كَمَا لَوْ بَنَى فِي مِلْكِهِ بِنَاءً فَوَقَعَ عَلَى صَيْدٍ فَتَكَسَّرَ وَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ، كَذَلِكَ هُنَا.
٨٤ - الْمُحْرِمُ إذَا قَتَلَ قَمْلَةً، تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ وَلَوْ تَمْرَةً، وَلَوْ قَتَلَ بُرْغُوثًا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبُرْغُوثَ يَتَوَلَّدُ مِنْ الْأَرْضِ، فَهُوَ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ، فَصَارَ كَالْعَقْرَبِ.

1 / 100