الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجِنَايَةَ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهَا، وَإِنَّمَا تَجِبُ مَجْهُولَةً، أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَعَاقِلَتُهَا مَوْلَاهَا فَوَجَبَتْ عَلَى الْمَوْلَى، وَإِذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ الْحَقُّ فِي الْأُمِّ لَا يَسْرِي إلَى الْوَلَدِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الدَّيْنُ، لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ فِي رَقَبَتِهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَالْحَقُّ إذَا تَعَيَّنَ فِي الْأُمِّ سَرَى إلَى الْوَلَدِ كَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ.
٧٦٥ - الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إذَا اشْتَرَى وَبَاعَ فَرَكِبَتْهُ الدُّيُونُ، فَوَهَبُوهَا مِنْ الْعَبْدِ لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَوْلَى بِمَا وَهَبُوهُ مِنْهُ.
وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ وَالْكَفِيلُ بِالثَّمَنِ إذَا وُهِبَ مِنْهُ الْمَالُ ثَبَتَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَالْمَكْفُولِ عَنْهُ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ رُجُوعَ الْعَبْدِ عَلَى الْمَوْلَى لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ لَا لِحَقِّ نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِ الضَّمَانِ لَهُ عَلَى مَوْلَاهُ، وَإِذَا كَانَ الرُّجُوعُ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَقَدْ زَالَ حَقُّهُمْ زَالَ الرُّجُوعُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَكِيلُ وَالْكَفِيلُ، لِأَنَّ ثُبُوتَ الرُّجُوعِ لَهُمَا لِحَقِّ أَنْفُسِهِمَا لَا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ، لِأَنَّ صِحَّةَ التَّوْكِيلِ بِضَمَانٍ مُنْعَقِدٍ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِهِ، وَكَذَلِكَ نَفْسُ الْكَفَالَةِ تُوجِبُ ضَمَانًا عَلَيْهِ يُثْبِتُ لَهُ الرُّجُوعَ بِهِ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ثُبُوتُ رُجُوعِ الْوَكِيلِ
2 / 322