الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
فَالْوَلَدُ يَلْحَقُ بِالْجَمِيعِ وَجُعِلَ كَأَنَّ الْوِلَادَةَ كَانَتْ مُتَقَدِّمَةً عَلَى الْعَوَرِ.
وَلَوْ زَادَ فِي الرَّهْنِ بَعْدَ الْعَوَرِ فَالزِّيَادَةُ تَلْحَقُ الْبَاقِي فَتَكُونُ الْجَارِيَةُ الْعَوْرَاءُ وَالزِّيَادَةُ رَهْنًا بِخَمْسِمِائَةٍ.
وَلَوْ لَمْ تَعْوَرَّ وَلَكِنَّهُ قَضَى نِصْفَ الدَّيْنِ ثُمَّ زَادَ أَوْ وَلَدَتْ فَالزِّيَادَةُ وَالْوَلَدُ يَلْحَقَانِ الْبَاقِيَ مِنْ الدَّيْنِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ صِحَّةَ الزِّيَادَةِ: بِالضَّمَانِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ جَمِيعُ الرَّهْنِ لَمْ تَصِحَّ الزِّيَادَةُ، لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الزِّيَادَةَ بِقَبْضٍ مُبْتَدَأٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَرْطِهَا وُجُوبُ الضَّمَانِ كَالْأَصْلِ، وَإِذَا كَانَتْ صِحَّتُهَا بِالضَّمَانِ لَحِقَتْ مَا فِيهِ الضَّمَانُ وَنِصْفُ الضَّمَانِ فَاتَ بِالْعَوَرِ فَلَحِقَتْ الزِّيَادَةُ الْبَاقِيَ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَلَدُ لِأَنَّ وُجُوبَ حَقِّ الْإِمْسَاكِ فِي الْوَلَدِ بِالْعَقْدِ لَا بِالضَّمَانِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ حِينَ يَحْدُثُ لَا يَكُونُ مَضْمُونًا حَتَّى لَوْ تَلِفَ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الضَّمَانِ، وَإِذَا كَانَ وُجُوبُهُ بِالْعَقْدِ وَالْعَقْدُ بَاقٍ الْتَحَقَ بِالْجَمِيعِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ بَاقٍ وَإِنْ ذَهَبَ نِصْفُ الرَّهْنِ بِالِاعْوِرَارِ أَنَّ مَا فَاتَ بِالْعَوَرِ دَخَلَ فِي الْقَضَاءِ، وَمَا دَخَلَ فِي الْقَضَاءِ تَمَّ الْعَقْدُ فِيهِ، وَلَا يَنْحَلُّ الْعَقْدُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُمَا مِنْ عَقْدِ الرَّهْنِ اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ مِنْ عَيْنِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِمَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ مِنْهُ، وَقَدْ حَصَلَ الِاسْتِيفَاءُ فَصَارَ مُتَمِّمًا الْعَقْدَ فِيهِ فَلَا يُوجِبُ انْحِلَالَهُ، فَلَحِقَتْ الزِّيَادَةُ الْجَمِيعَ.
2 / 292