الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُجْبِرْهُ عَلَى إحْضَارِ الْمَبِيعِ لَأَدَّى إلَى أَنْ يَسْقُطَ عَنْهُ ضَمَانُ التَّسْلِيمِ مَعَ بَقَاءِ الْعَقْدِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَجُزْ.
وَأَمَّا فِي الرَّهْنِ فَلَوْ جَعَلْنَاهُ رَاضِيًا بِحِفْظِهِ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَلَمْ يُجْبِرْهُ عَلَى إحْضَارِهَا لَأَدَّى إلَى أَنْ يَسْقُطَ عَنْهُ ضَمَانُ التَّسْلِيمِ مَعَ بَقَاءِ الْعَقْدِ، وَهَذَا جَائِزٌ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ مِنْهُ أَوْ وَهَبَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَلِأَنَّ فِي الْبَيْعِ مِلْكَ الْمَبِيعِ بِإِزَاءِ الثَّمَنِ، فَمِلْكٌ قَابَلَ مِلْكًا، وَتَسَلُّمٌ قَابَلَ تَسْلِيمًا، وَإِحْضَارٌ قَابَلَ إحْضَارًا، فَمَا لَمْ يُحْضِرْ أَحَدُهُمَا الْمَبِيعَ لَا يُجْبَرُ الْآخَرُ عَلَى إحْضَارِ الثَّمَنِ.
٧٢٩ - وَلَوْ رَهَنَ عِنْدَ إنْسَانٍ رَهْنًا وَجَعَلَهُ مُسَلَّطًا عَلَى بَيْعِهِ عِنْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْتَرِيه بِالنَّقْدِ إلَّا بِوَكْسٍ فَبَاعَهُ بِالنَّسِيئَةِ جَازَ، فَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ: أَحْضِرْ الثَّمَنَ حَتَّى أُعْطِيَك دَيْنَك لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَيُقَالُ: أَدِّ الدَّيْنَ إلَى الْمُرْتَهِنِ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَخَذَ الثَّمَنَ حِينَئِذٍ وَدَفَعَهُ إلَيْك.
وَلَوْ قُتِلَ الْعَبْدُ، فَقُضِيَ بِقِيمَتِهِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَأَرَادَ الْمُرْتَهِنُ أَخْذَ دَيْنِهِ مِنْ الرَّاهِنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُحْضِرَ الْقِيمَةَ إلَى الرَّاهِنِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقِيمَةَ تَخْلُفُ الْعَيْنَ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ رَهَنَ عِنْدَهُ عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفٌ
2 / 288