الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
إلَى الضَّمَانِ فَلَا يَعُودُ إلَّا بِتَجْدِيدِ عَقْدِ أَمَانَةٍ، وَلَمْ يُوجَدْ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ السَّتُّوقَةُ لِأَنَّ السَّتُّوقَةَ وَالرَّصَاصَ لَيْسَا مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ بِهِ لَمْ يَجُزْ، فَلَمْ يَصِرْ الْمَنْقُودُ قَبْضًا، وَهُوَ قَدْ جُعِلَ أَمَانَةً فِي يَدِهِ إلَى وَقْتِ الْقَضَاءِ، فَلَمْ يَقَعْ الْقَضَاءُ بِالْأَدَاءِ فَإِذَا رَدَّ صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُسَلَّمْ إلَيْهِ، فَبَقِيَ أَمَانَةً فِي يَدِهِ، فَإِذَا تَلِفَ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْآمِرِ.
٦٧٠ - وَلَوْ أَنَّ مُدَبَّرًا أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ نَفْسَهُ مِنْ مَوْلَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَاهُ وَبَيَّنَ أَنَّهُ يَشْتَرِيه لِلْعَبْدِ عَتَقَ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَوْلَى عَلَى الْمُشْتَرِي سَبِيلٌ.
وَلَوْ أَمَرَهُ الْعَبْدُ الْقِنُّ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ نَفْسَهُ مِنْ مَوْلَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَاشْتَرَاهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ يَشْتَرِيه لِلْعَبْدِ، فَالْعَبْدُ حُرٌّ، وَالْأَلْفُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ بِالدُّخُولِ مَعَهُ فِي الشِّرَاءِ مُلْتَزِمٌ حُكْمَ عَقْدِهِ، وَشِرَاءُ الْمُدَبَّرِ لَا يُوجِبُ ضَمَانَ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي.
وَفِي الْعَبْدِ بِالدُّخُولِ مَعَهُ فِي الشِّرَاءِ الْتَزَمَ حُكْمَ عَقْدِهِ، وَالْعَقْدُ عَلَى الْعَبْدِ يُوجِبُ ضَمَانَ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَزِمَهُ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ نَفْسَ الْعَقْدِ لَا يُوجِبُ ضَمَانَ الْبَدَلِ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنَّمَا الْمُوجِبُ لِضَمَانِ الْبَدَلِ وُجُوبُ حَقِّ الْقَبْضِ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي لَا
2 / 234