الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ مَوْصُولًا فَلَمْ يَقْرِنْ بِاللَّفْظِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِخْبَارُ عَنْ الْمِلْكِ فِي الْمَاضِي، فَصَارَ إقْرَارًا بِالْمِلْكِ فِي الْحَالِ، فَإِذَا ادَّعَى الشِّرَاءَ كَانَ مُدَّعِيًا الشِّرَاءَ قَبْلَ الْإِقْرَارِ فَيُكَذِّبُهُ إقْرَارُهُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَاهُ الثَّانِي، فَلَمْ يُصَدَّقْ.
٦٤٠ - إذَا كَاتَبَ الْمَرِيضُ عَبْدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِاسْتِيفَائِهِ، جَازَ، وَعَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ.
وَلَوْ كَانَ عَقْدُ الْكِتَابَةِ فِي الصِّحَّةِ، فَأَقَرَّ بِالِاسْتِيفَاءِ فِي حَالَ الْمَرَضِ، جَازَ، وَعَتَقَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ تَعَلَّقَ بِمَالِهِ فِي أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ مَرَضِهِ، وَحَقُّ الْعَقْدِ يُوجِبُ الْبَرَاءَةَ بِقَوْلِهِ: اسْتَوْفَيْت، فِي أَثْنَاءِ مَرَضِهِ، فَحَقُّ الْوَرَثَةِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى حَقِّ الْعَبْدِ، فَكَانَ الْحَقُّ السَّابِقُ أَوْلَى، كَدَيْنِ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ عَقْدُ الْكِتَابَةِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ، لِأَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ تَعَلَّقَ بِمَالِهِ فِي أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ مَرَضِهِ، وَثَبَتَ لِلْمُكَاتَبِ حَقُّ الْبَرَاءَةِ بِقَوْلِهِ: اسْتَوْفَيْت فِي حَالِ الصِّحَّةِ، وَالْحُقُوقُ الْمُتَأَخِّرَةُ لَا تَمْنَعُ الْحُقُوقَ السَّابِقَةَ، فَكَانَتْ السَّابِقَةُ أَوْلَى.
وَلِأَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ تَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ، فَمَالُ الْكِتَابَةِ وَجَبَ بَدَلًا عَمَّا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْوَرَثَةِ، فَاعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ.
2 / 208