الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
إذَا قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ إلَّا بِنَاهَا فَإِنَّهُ لِي.
لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى الْبِنَاءِ وَسَلَّمَ الْجَمِيعَ لِلْمُقَرِّ لَهُ.
وَلَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ إلَّا بَيْتًا مِنْهَا - مَعْلُومًا - فَإِنَّهُ لِي صُدِّقَ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ.
وَلَوْ قَالَ: بِعْتُك هَذِهِ الدَّارَ إلَّا بِنَاهَا صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْأَرْضِ دُونَ الْبِنَاءِ
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْبِنَاءِ أَنَّ الْبِنَاءَ تَبَعٌ لِلدَّارِ وَصِفَةٌ لَهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إفْرَادُ الْبِنَاءِ بِالْعَقْدِ، وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ، فَإِذَا اسْتَثْنَى الْبِنَاءَ فَقَدْ اسْتَثْنَى التَّبَعَ، وَبَقِيَ الْمَتْبُوعُ، فَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْإِقْرَارِ مَا يُوجِبُ دُخُولَ الْبِنَاءِ فِيهِ، فَدَخَلَ كَمَا لَوْ قَالَ: هَذَا الْعَبْدُ لِفُلَانٍ إلَّا يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ أَوْ هَذَا السَّيْفُ لِفُلَانٍ إلَّا حِلْيَتَهُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَيْتُ، لِأَنَّ الْبَيْتَ لَيْسَ بِتَبَعٍ لِلدَّارِ وَلَا صِفَةٍ لَهَا، وَإِنَّمَا هُوَ بَعْضٌ مِنْهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ، فَصَارَ كَدِرْهَمٍ مِنْ الْعَشَرَةِ، وَلَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ إلَّا دِرْهَمًا، كَانَ إقْرَارًا بِالتِّسْعَةِ، كَذَلِكَ هَذَا.
وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ الْبِنَاءَ مُسْتَهْلَكٌ فِي الدَّارِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ الْبِنَاءَ أَوْ بَاعَ
2 / 198