الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
لِهَذَا عَلَى أَبِي دَيْنٌ أَلْف دِرْهَمٍ، وَلِهَذَا أَلْفُ دِرْهَمٍ.
فَالْأَلْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَلَوْ أَقَرَّ لِلْأَوَّلِ وَسَكَتَ، ثُمَّ أَقَرَّ لِلثَّانِي فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ بِالْأَلْفِ.
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا بَانَتْ بِالْأَوَّلِ وَلَا يَقَعُ الثَّانِي، سَوَاءٌ قَالَ مَوْصُولًا أَوْ مَفْصُولًا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ قَوْلَهُ: لِهَذَا عَلَى أَبِي أَلْفُ دِرْهَمٍ إخْبَارٌ، فَلَوْ قُلْنَا يَقِفُ عَلَى آخِرِ الْكَلَامِ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ كَوْنِهِ إخْبَارًا، وَالْكَلَامُ مِمَّا يَقِفُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقُلْنَا إنَّهُ يَقِفُ أَوَّلُ الْكَلَامِ عَلَى الْأَخِيرِ فَصَارَ كَأَنَّهُ أَقَرَّ بِهِمَا مَعًا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الطَّلَاقُ لِأَنَّ قَوْلَهُ: أَنْتِ طَالِقٌ - إيقَاعٌ، فَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ لَا يَقَعُ وَيَقِفُ الطَّلَاقُ عَلَى الثَّانِي لَأَخْرَجْنَاهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ إيقَاعًا، وَجَعَلْنَاهُ تَعْلِيقًا، وَهُوَ قَدْ قَصَدَ الْإِيقَاعَ لَا التَّعْلِيقَ، فَقُلْنَا: لَا يَقِفُ فَأَوْقَعْنَاهُ، وَإِذَا وَقَعَ الْأَوَّلُ بَانَتْ فَلَا تَلْحَقُهَا الثَّانِيَةُ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ قَوْلَهُ: لِفُلَانٍ عَلَى أَبِي أَلْفُ دِرْهَمٍ، إيجَابُ الْحَقِّ فِي الذِّمَّةِ وَلَيْسَ بِإِضَافَةٍ إلَى عَيْنٍ، وَتَعَلُّقُ الْأَلْفِ الثَّانِي أَيْضًا بِذِمَّتِهِ، وَتَعَلُّقُ الشَّيْءِ بِذِمَّتِهِ لَا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الْآخَرِ فَثَبَتَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى التَّرِكَةِ، كَمَا إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَيْنِ بِدُخُولِ وَادٍ ثُمَّ دَخَلَ وَقَعَ الطَّلَاقَانِ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ
2 / 195