الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى الرَّيِّ ثُمَّ سَارَ بِهَا إلَى أَدْنَى الرَّيِّ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهَا، وَإِنْ نَقَصَ مِنْ الْمُسَمَّى. وَلَوْ سَارَ بِهَا إلَى أَقْصَى الرَّيِّ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ الْمُسَمَّى. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا سَارَ إلَى أَدْنَى الرَّيِّ فَقَدْ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ عَلَى عَقْدٍ فَاسِدٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَضِيَ بِالْمُسَمَّى إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا الْتَزَمْت الْمُسَمَّى إذَا سَارَ إلَى أَقْصَى الرَّيِّ، فَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِوُجُودِ الْمُسَمَّى لَمْ يَلْتَزِمْ ذَلِكَ فَجَازَ أَنْ يُنْقِصَ مِنْهُ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا سَارَ إلَى أَقْصَى الرَّيِّ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ رَضِيَ بِالْمُسَمَّى إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَهُوَ يَقُولُ رَضِيت بِتَسْلِيمِ جَمِيعِ الْأُجْرَةِ بِإِزَاءِ جَمِيعِ الْمَنْفَعَةِ، وَقَدْ أَوْفَيْتُك مَا شَرَطْت فَلَزِمَهُ الْمُسَمَّى، فَلَا يُنْقِصُ مِنْهُ.
٥٧٥ - إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا يَزْرَعُهَا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ شُرْبُهَا، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ. وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا لَمْ يَكُنْ الشُّرْبُ إلَّا بِالشَّرْطِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِجَارَةَ عَقْدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، وَلَا يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِالْأَرْضِ دُونَ الشُّرْبِ، فَصَارَ بِاشْتِرَاطِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ لَهُ مُشْتَرِطًا الشُّرْبَ، وَلَوْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ لَزِمَهُ، كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ، لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى الْعَيْنِ دُونَ الْمَنْفَعَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، كَالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، فَلَمْ تَكُنْ سَلَامَةُ الشُّرْبِ لَهُ مِنْ
2 / 147