الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْإِعْرَاضِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِالْبَيْعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ دَلِيلَ الْإِعْرَاض فَلَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ.
٥٥٧ - إذَا اشْتَرَى دَارًا بِعَبْدٍ، ثُمَّ إنَّ الشَّفِيعَ أَخَذَ الدَّارَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِقِيمَةِ الْعَبْدِ، ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْبَائِعُ، فَإِنَّ تِلْكَ الْقِيمَةَ لِلْبَائِعِ، وَلَا يَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَةُ الدَّارِ. وَلَوْ اشْتَرَى دَارًا بِحِنْطَةٍ بِعَيْنِهَا وَقَبَضَ الدَّارَ ثُمَّ وَلَّى الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ رَجُلًا آخَرَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ، ثُمَّ تَلِفَتْ الْحِنْطَةُ، قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَإِنَّ الْبَائِعَ لَا يَأْخُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ الثَّمَنَ، ذَلِكَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الشَّفِيعِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَةُ الدَّارِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُهُ بِإِيجَابِ الْبَائِعِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ، وَبِدَلِيلِ مَا بَيَّنَّا قَبْلَ هَذَا، وَإِذَا كَانَ يَأْخُذُهُ بِإِيجَابِهِ فَقَدْ وُجِدَ الرِّضَا مِنْ الْبَائِعِ بِتَمْلِيكِ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِهِ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ مِنْهُ لَا غَيْرُ كَمَا لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا بِبَيْعِ دَارِهِ فَبَاعَهَا وَأَخَذَ الثَّمَنَ فَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الثَّمَنَ لَا غَيْرُ، كَذَلِكَ هَذَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي بَابِ الْبَيْعِ، لِأَنَّ الْمَوْلَى لَهُ الْبَيْعُ لَا يَأْخُذُهُ بِإِيجَابِ الْبَائِعِ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُهُ بِإِيجَابِ الْمُشْتَرِي، بِدَلِيلِ مَا بَيَّنَّا قَبْلَ هَذَا، فَلَمْ يُوجِبْ الْبَائِعَ بِتَمْلِيكِ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ ذَلِكَ الثَّمَنَ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ مَا رَضِيَ بِهِ
2 / 131