الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّ مِنْ شَرْطِ الرُّجُوعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ رَدُّ الْمَبِيعِ عَلَيْهِ، وَمَتَى رَدَّ عَلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ عَلَى الْآخَرِ، فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الرُّجُوعِ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ الْقُدْرَةُ عَلَى الرَّدِّ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ كَانَ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ الْقُدْرَةُ عَلَى الرَّدِّ شَرْطًا فِي الرُّجُوعِ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ اسْتَوَى رُجُوعُهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَدَمُهُ فِي حَقِّ الثَّانِي، وَلَوْ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَوَّلِ يَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي، كَذَلِكَ إذَا رَجَعَ كَمَا لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ.
٥٠٧ - إذَا اشْتَرَى زِقَّ زَيْتٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، عَلَى أَنَّ الزِّقَّ وَمَا فِيهِ لَهُ، عَلَى أَنَّ وَزْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ مِائَةُ رَطْلٍ، فَوَزَنَ فَوَجَدَ ذَلِكَ تِسْعِينَ رَطْلًا فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ، وَكَيْفِيَّةُ الرُّجُوعِ مَذْكُورَةٌ فِي الْجَامِعِ.
وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الْعِدْلَ عَلَى أَنَّ فِيهِ خَمْسِينَ ثَوْبًا فَوَجَدَهُ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَقْدَ انْعَقَدَ بِذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ الزَّيْتِ فِي الذِّمَّةِ، وَشَرْطُ إيفَائِهِ مِنْ الْعَيْنِ، كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْت مِنْك قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْتُك قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ، انْعَقَدَ عَلَى قَفِيزٍ مِنْ الذِّمَّةِ لِيُوَفِّيَهُ مِنْ الْعَيْنِ
2 / 85