الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَلَوْ أَذِنَ لِرَجُلٍ أَنْ يَضْرِبَ عَبْدَهُ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ فَضَرَبَهُ أَحَدَ عَشَرَ سَوْطًا فَمَاتَ ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْحِنْطَةِ التَّلَفُ وَقَعَ بِالثِّقَلِ، وَالْجُزْءُ الْوَاحِدُ لَا يُعَادِلُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فِي وُقُوعِ التَّلَفِ بِهِ إذْ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَتْلَفَ بِجُزْءٍ، وَيَسْلَمَ مِنْ عَشَرَةٍ، فَصَارَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا جِنَايَتَهُ عَلَى حِدَةٍ، فَقَدْ تَلِفَ النَّفْسُ بِإِحْدَى عَشْرَةَ جِنَايَةً، عَشَرَةٌ مَأْذُونٌ فِيهَا وَوَاحِدٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ فَضَمِنَ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الضَّرْبُ؛ لِأَنَّ السَّوْطَ الْوَاحِدَ يُعَادِلُ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ، وَوُقُوعُ التَّلَفِ بِهِ مُمْكِنٌ، لِجَوَازِ أَنْ يَتْلَفَ مِنْ وَاحِدٍ، وَيَسْلَمَ مِنْ عَشَرَةٍ فَصَارَتْ الْعَشَرَةُ كَالْوَاحِدِ، فَكَأَنَّ النَّفْسَ تَلِفَتْ بِجِنَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا مَأْذُونٌ فِيهَا وَالْأُخْرَى غَيْرُ مَأْذُونٍ فَيَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَتِهِ.
وَأَمَّا الرُّكُوبُ فَنَفْسُ الرُّكُوبِ جِنَايَةٌ لِجَوَازِ أَنْ يَرْكَبَ وَاحِدٌ فَيُفْسِدَ الدَّابَّةَ وَيَقْتُلَهَا بِحَيْثُ لَا يَهْتَدِي إلَى الْفُرُوسِيَّةِ وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا، وَآخَرُ يَرْكَبُ الدَّابَّةَ فَيُصْلِحُهَا وَإِنْ كَانَ ثَقِيلًا، كَمَا يَجُوزُ أَنْ تَسْلَمَ مِنْ الْجِرَاحَةِ الْكَبِيرَةِ وَتَتْلَفَ بِالصَّغِيرَةِ، فَقَدْ تَلِفَتْ النَّفْسُ بِجِنَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا مَأْذُونٌ فِيهَا وَالْأُخْرَى غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهَا، فَصَارَ كَمَا لَوْ أَذِنَ لِوَاحِدٍ أَنْ يَضْرِبَ عَبْدَهُ سَوْطًا فَضَرَبَهُ سَوْطَيْنِ،
2 / 27