3

الفروق

الفروق

ویرایشگر

محمد طموم

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۲ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
السَّبِيلَيْنِ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُهُ كَذَا هَذَا. وَأَمَّا فِي السَّبِيلَيْنِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّدُ مِنْ النَّجَاسَةِ، وَتِلْكَ النَّجَاسَةُ لَوْ خَرَجَتْ بِانْفِرَادِهَا أَوْجَبَتْ نَقْضَ الْوُضُوءِ، فَكَذَلِكَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا إذَا خَرَجَ.
٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ﵁ فِي " النَّوَادِرِ: إذَا نَزَلَ الدَّمُ إلَى قَصَبَةِ الْأَنْفِ؛ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ. وَإِذَا وَقَعَ الْبَوْلُ فِي قَصَبَةِ الذَّكَرِ لَمْ يُنْتَقَضْ. وَالْفَرْقُ أَنَّ قَصَبَةَ الْأَنْفِ يَلْحَقُهَا حُكْمُ التَّطْهِيرِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَيْهَا فِي الْجَنَابَةِ، وَيُسَنُّ فِي الْوُضُوءِ، فَهَذِهِ نَجَاسَةٌ سَالَتْ بِنَفْسِهَا إلَى طَاهِرٍ يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ، فَوَجَبَ أَنْ يُنْتَقَضَ بِهِ الْوُضُوءُ، كَمَا لَوْ زَايَلَ الدَّمُ رَأْسَ الْجُرْحِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَصَبَةُ الذَّكَرِ، لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُهَا حُكْمُ التَّطْهِيرِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُفْرَضُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَيْهِ فِي الْجَنَابَةِ، وَلَا يُسَنُّ فِي الْوُضُوءِ، فَلَمْ تَصِلْ النَّجَاسَةُ إلَى مَوْضُوعٍ يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ، فَلَمْ يُنْتَقَضْ الْوُضُوءُ بِهِ، كَمَا لَوْ تَرَدَّدَ فِي الْعُرُوقِ.

1 / 35