249

الفروق

الفروق

ویرایشگر

محمد طموم

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۲ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
فَلَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ وَأَمَّا فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فَتَمْلِيكُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا بِمِثْلِهِ، وَأَنْ يَكُونَ الْقَابِضُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَدَّ عَيْنَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ قِيمَتَهُ كَمَا لَوْ أَقْرَضَهُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فَلَمْ يَكُنْ الْعَيْنُ أَعْدَلَ مِنْ الْمِثْلِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ فَلَمْ يَسْتَحِقَّ الزَّوْجُ عَلَيْهَا عَيْنَ مَا قَبَضَتْهُ، وَإِنَّمَا لَحِقَهَا دَيْنٌ وَلُحُوقُ دَيْنٍ إيَّاهَا مِثْلُ مَا وَجَبَتْ الصَّدَقَةُ فِيهِ لَا يُسْقِطُ الصَّدَقَةَ، فَلَزِمَهَا التَّصَدُّقُ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنْ لَوْ لَمْ يُعَيَّنْ الْحَيَوَانُ بِالْعَقْدِ لَجَعَلْنَاهُ مَضْمُونًا بِمِثْلِهِ، وَالْحَيَوَانُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مَضْمُونًا بِمِثْلِهِ، فَجُعِلَ اسْتِيفَاءٌ لِعَيْنِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ مَضْمُونًا بِنَفْسِهِ، وَمَا مُلِكَ بِتَضْمِينِ نَفْسِهِ كَانَ عَيْنُهُ أَعْدَلَ مِنْ قِيمَتِهِ، كَالْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا.
وَفِي الْمَكِيلِ لَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ جَعَلْنَاهُ مَضْمُونًا بِمِثْلِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا بِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ مِثْلًا مِنْ جِنْسِهِ، فَكَانَ هُوَ وَمِثْلُهُ سَوَاءً، فَلَمْ يُجْعَلْ اسْتِيفَاءً لِعَيْنِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا لَوْ غَصَبَ حِنْطَةً فَإِنَّهَا مَا دَامَتْ قَائِمَةً وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ عَيْنِهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا تَمْلِيكٌ، فَصَارَ مَضْمُونًا بِالْقَبْضِ.
٣٢٢ - إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِآخَرَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ، فَكَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي حَنِثَ.
وَإِنْ قَالَ: لَا أُكَلِّمْكَ يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ، فَكَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَنِثَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ أَعَادَ حَرْفَ النَّفْيِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَقْدَيْنِ، فَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ

1 / 281