الفروق
الفروق
ویرایشگر
محمد طموم
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ قِرَاءَةٌ لِلْمُؤْتَمِّ، فَإِذَا فَتَحَ عَلَيْهِ قَصَدَ بِقِرَاءَتِهِ اسْتِصْلَاحَ صَلَاتِهِ، فَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ كَالْمُنْفَرِدِ إذَا قَرَأَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا فَتَحَ عَلَى غَيْرِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ قِرَاءَتَهُ لَيْسَتْ بِقِرَاءَةٍ لَهُ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حُكْمِ صَلَاتِهِ وَجَعَلَهُ جَوَابًا لَهُ وَخَاطَبَهُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ عَلَّمَهُ الْقُرْآنَ أَوْ تَعَلَّمَ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَذَلِكَ هَذَا.
١٥ - وَإِذَا مَرَّ الْمُصَلِّي بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْمَوْتِ أَوْ النَّارِ، فَوَقَفَ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذَ وَاسْتَغْفَرَ، وَهُوَ وَحْدَهُ فِي التَّطَوُّعِ، فَذَلِكَ حَسَنٌ. وَإِنْ كَانَ إمَامًا كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا كَانَ إمَامًا فَهُوَ فِيمَا يَقِفُ يُشَكِّكُ الْقَوْمَ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا يَظُنُّونَ أَنَّهُ أُرْتِجَ عَلَيْهِ، فَيَفْتَحُونَ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَطْوِيلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، «وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ لِمُعَاذٍ: صَلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ»، فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ. وَأَمَّا فِي التَّطَوُّعِ وَحْدَهُ لَا يُؤَدِّي إلَى التَّطْوِيلِ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا إلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْكِيكِ، وَالِاشْتِغَالُ بِالْقِرَاءَةِ تَطَوُّعٌ، وَالتَّدَبُّرُ تَطَوُّعٌ، فَاسْتَوَيَا فَإِنْ شَاءَ وَقَفَ وَتَدَبَّرَ، وَإِنْ شَاءَ مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ.
1 / 46