فنون العجائب
فنون العجائب
ویرایشگر
طارق الطنطاوي
ناشر
مكتبة القرآن
محل انتشار
القاهرة
مناطق
•ایران
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٣٢ - وَرَوَاهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَمْرَكِيُّ بِسَرَخْسَ، حَدَّثَنَا أَبُو لُبَابَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَهْدِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ إِيَادٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيُّ؟» قَالُوا: هَلَكَ. قَالَ: «أَمَا إِنِّي رَأَيْتُهُ بِسُوقِ عُكَاظٍ، يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مُعْجِبٍ مَا أُرَانِي أَحْفَظُهُ» . فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَحْفَظُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «هَاتُوا» . فَقَالُوا: إِنَّهُ وَقَفَ بِسُوقِ عُكَاظٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اجْتَمِعُوا، وَاسْمَعُوا، وَعُوا، كُلُّ مَنْ عَاشَ مَاتَ، وَكُلُّ مَنْ مَاتَ فَاتَ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ، لَيْلٌ دَاجٍ، وَسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَنُجُومٌ تَزْهَرُ، وَبِحَارٌ تَزْخَرُ، وَجِبَالٌ مُرْسَاةٌ، وَأَنْهَارٌ مُجْرَاةٌ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا، إِنَّ فِي الْأَرْضِ لَعِبَرًا، أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ فَلَا يَرْجِعُونَ، أَرَضُوا بِالْمُقَامِ، فَأَقَامُوا، أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا، ثُمَّ أَنْشَأَ، يَقُولُ: يَقْسِمُ قُسٌّ قَسْمًا بِاللَّهِ، لَا إِثْمَ فِيهِ إِنَّ لِلَّهِ دَيْنًا هُوَ أَرْضَى مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الكامل]
فِي الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ ... مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرُ
لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا لِلْمَوْ ... تِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرُ
وَرَأَيْتُ قَوْمِيَ نَحْوَهَا ... يَمْضِي الْأَكَابِرُ وَالْأَصَاغِرُ
⦗٥٢⦘
أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرُ
1 / 51