فتن
الفتن
ویرایشگر
عامر حسن صبري
ناشر
دار البشائر الإسلامية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩هـ - ١٩٩٨م
محل انتشار
لبنان
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ فَأَقَرَّ بِهِ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ البْزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ فِي دَرْبِ الضَّفَادِعِ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائِةٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ، حَدَّثَنَا حَنْبلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ،
١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رسول الله ﷺ جَاءَ يَوْمًا مُتَسَرِّعًا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلَكِنْ ⦗٨٨⦘ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَخْبَرَنِي أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، قَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ، وَلَكِنْ هَاهُنَا فِي هَذَا الدَّيْرِ مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ. فَأَتَوُا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُصَفَّدٍ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ ⦗٨٩⦘ قَالُوا: نَحْنُ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلِ اتَّبَعَهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذلكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ فَارِسُ؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا بَعْدُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ مَاءً، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ ⦗٩٠⦘ قَالُوا: هِيَ تَدَفَّقُ مَاءً، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ وَثْبَةً حَتَّى حَسِبْنَا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّاُل، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كَلَّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ. فَقَالَ رسول الله: «فَأَبْشِرُوا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا»
1 / 87
٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «أَعْوَرُ هِجَانٌ أَزْهَرُ جُفَالٌ، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، وَلَكِنَّ الْهُلَّكَ كُلَّ الْهُلَّكِ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»
1 / 93
٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، وَعَيْنُهُ الْأُخْرَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ»
1 / 94
٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ مَجْلِسًا مَرَّةً فَحَدَّثَهُمْ عَنِ الْأَعْوَرِ الدَّجَّالِ، حَتَّى خَلَعَ قُلُوبَنَا فَرَقًا مِنَ الدَّجَّالِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَلَاءِ، وَالْقَوْمُ فِي الْبَيْتِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ ⦗٩٦⦘ وَلَهُمْ خَنِينٌ فِي الْبَيْتِ، يَبْكُونَ فَرَقًا مِنَ الدَّجَّالِ، فَلَمَّا هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ رَأَيْتُ انْكِبَابَ الْقَوْمِ فَقَالَ: «مَهْيَمْ؟» وَكَانَتْ كَلِمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ يَقُولُ: «مَهْيَمْ» . قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَاسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ: مَهْيَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ خَلَعْتَ قُلُوبَنَا فَرَقًا مِنَ الدَّجَّالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ بَأْسٌ، إِنْ يَأْتِ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِنْ يَأْتِ بَعْدُ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» . قَالَتْ: قُلْتُ: أَمَعَنَا يَوْمَئِذٍ قُلُوبُنَا هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ أَوْ خَيْرٌ، إِنَّهُ تُوَفَّى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ الْأَرَضِينَ وَأَطْعِمَتُهَا» . قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّ أَهْلِي لَيَخْتَمِرُونَ خَمِيرَتَهُمْ، فَمَا نُدْرِكُ حَتَّى أَخْشَى أَنْ أَفْحَشَ مِنَ الْجُوعِ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَوْمَئِذٍ يُغْنِي أَحَدَهُمْ مَا يُغْنِي الْمَلَائِكَةَ» ⦗٩٧⦘. قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلَقَدْ عَلِمْنَا أَنْ لَا تَأْكُلَ الْمَلَائِكَةُ وَلَا تَشْرَبَ. قَالَ: " وَلَكِنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ وَيُقَدِّسُونَ، وَهُوَ طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ، وَشَرَابِهِمُ التَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ، فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي وَسَمِعَ قَوْلِي فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ أَوْ غَيْرِ كَاتِبٍ "
1 / 95
قَالَ شَهْرٌ: وَحَدَّثَتْنَا أَسْمَاءُ أَنَّهُ يُرْسَلُ مَعَهُ الشَّيْطَانُ يُمَثَّلُ الرَّجُلَ بِأَبِيهِ وَقَدْ مَاتَ، أَوْ بِأُمِّهِ، أَوْ بِعَمِّهِ وَقَدْ مَاتَ، وَفِتْنَتُهُ شَدِيدَةٌ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا
1 / 97
٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ، أَنَّ عَامَّةَ أَتْبَاعِهِ بَعْدَ الْيَهُودِ أَعَارِيبُ النَّاسِ، وَنَصَارَى الْعَرَبِ وَالنِّسَاءُ، يَسْحَرُونَ أَعْيُنَ النَّاسِ، وَيَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ عِنْدَ بَوَارِ النَّعَمِ، وَلَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ بَعِيرٌ، فَيَقُولُ لِلْأَعْرَابِ: مَا تَنْقِمُونَ مِنِّي إِلَّا أَنْ أُحْيِيَ لَكُمْ أَنْعَامَكُمْ، تَعْظُمُ دَرَرُهَا، يَرَاهَا وَتَنْتَفِخُ خَوَاصِرُهَا، وَتَدُرُّ أَلْبَانُهَا، وَيَمُرُّ عَلَى الْحَرْثِ فَيَقُولُ: أَنْبِتْ مَا فِيكَ، فَلَا ⦗٩٩⦘ يَدَعْ فِي بَطْنِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ
1 / 98
٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَجَّاجِ الْأَسْوَدِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي بَيْتٍ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَذَكَرَ الدَّجَّالَ: فَقَالَ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، تُمْسِكُ السَّمَاءُ أَوَّلَ سَنَةٍ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةُ الثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالسُّنَّةُ الثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءَ قَطْرَهَا، وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا، حَتَّى لَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَلَا حَافِرٍ ثُمَّ خَرَجَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ رَجَعَ وَلَهُمْ خَنِينٌ، فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ. فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيَعْجِنُ عَجِينَهُ فَمَا يَصْبِرُ حَتَّى يَخْتَمِرَ ⦗١٠٠⦘. قَالَ: «إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِلَّا فَإِنَّ اللَّهَ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يُجْزِئُ الْمُؤْمِنَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " مَا يُجْزِئُ الْمَلَائِكَةَ: التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ "
1 / 99
٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ قَدْ تَكَابُّوا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ بَعْدِي الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ، يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَمَنْ قَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ "
1 / 100
٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَصَعِدَ أُحُدًا، ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «وَيْلَ أُمِّهَا مِنْ قَرْيَةٍ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا أَعْمَرَ مَا تَكُونُ، يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، ⦗١٠٢⦘ فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا فَلَا يَدْخُلُهَا» ثُمَّ انْحَدَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ هَذَا هَذَا، فَجَعَلْتُ أُطْرِيهِ، فَقَالَ: «اسْكُتْ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ» ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، فَلَمَّا دَنَا مِنْ حُجَرِ نِسَائِهِ نَزَعَ مِنْ يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ: «خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ»
1 / 101
٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَمْكُثُ أَبَوَا الدَّجَّالِ لَا يُولَدُ لَهُمَا ثَلَاثِينَ عَامًا، ثُمَّ يُولَدُ لَهُمَا غُلَامٌ أَعْوَرُ أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ نَفْعًا ، تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ ثُمَّ نَعَتَ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: «أَبُوهُ رَجُلٌ طُوَالٌ، مُضْطَرِبُ اللَّحْمِ، طَوِيلُ الْأَنْفِ، كَأَنَّ أَنْفَهُ مِنْقَارٌ، وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ فِرْضَاخِيَّةٌ، عَظِيمَةُ الثَّدْيَيْنِ»
1 / 103