425

وقلت: إن الهادي إلى الحق عليه السلام كان يوجب الزكاة في ما أخذ منه قبل الحصاد؟

فعلى ما ذكرت لك كان يوجب الزكاة لأنهم كانوا يأخذون عامة الثمار ويتصرفون في ذلك غاية التصرف، وكذلك جدي القاسم عليه السلام أيضا لم يجز لهم أن يسرفوا والقول مؤتلف.

[زكاة الخضروات]

فأما ما ذكرت أن الهادي عليه السلام جعل في ما تبلغ قيمته من الفواكه مائتي درهم العشر كاملا على قدر شرب الماء فكذلك فعل رحمة الله عليه في كل ما كان يحمل في الحول مرة واحدة أو مرارا وكان يقول عليه السلام في ذلك: إذا بلغت قيمة الخضر والفواكه مائتي درهم في السنة أخذ في ما سقي بالدلاء نصف العشر وما سقي سيحا أو بماء السماء أخذ منه العشر كاملا.

وقلت: إني جعلت في ورق التوت زكاة قبل يحول الحول عليه، وحال الورق كحال القضب والفواكه وحال ما يأتي في السنة مرارا مثل القطن وغيره، فإن كان هذا الورق يأتي في السنة مرة واحدة قوم عند حضوره، وإن كان يأتي في السنة مرارا أخذ منه بحساب ذلك إذا كان يوفى في السنة مائتي درهم وكان من الأموال المستغلة.

وذكرت القز وما أوجب فيه القاسم والهادي عليهما السلام، وما هو

إلا مال من الأموال.

[تفسير قوله تعالى: وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر}[الأنعام:146].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هو ما كان له ظفر يعرف به ويقع

عليه اسم الظفر فهو عليهم محرم ولكن أباحوه وأكلوه وتعدوا فيه.

[تفسير قوله تعالى: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن}[الأنعام:152].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا أمر من الله عز وجل لعباده في أموال الأيتام ألا يقربوها إلا بالتي هي أحسن، والذي هو أحسن فهو الإصلاح فيها والتوفير لها.

صفحه ۴۳۲