315

[تفسير قوله تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء] وسألت(1): عن قول الله سبحانه: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}[النساء:48].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل جدي عن هذه المسألة

فقال: تأويل ذلك أن الله عز وجل قادر على ما يشاء من مغفرة أو تعذيب لمن خلق وأنشأ وليس في خبر من الأخبار أنه غير معذب لمن أوعده بالنار لأنه جل ثناؤه لو لم يعذب من أوعده بالعذاب من أهل الكبائر لكان في ذلك خلف وإكذاب لما وعد به في ذلك الميعاد، وفيما ذكر سبحانه من وفاء ميعاده ووعده ما يقول تبارك وتعالى: {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد}[الرعد:31]، وليس بين قوله سبحانه: {يغفر}، وبين {يعذب} فرق لأن من لم يغفر له فقد عذبه ومن عذبه فلم يغفر له.

[تفسير قوله تعالى: أم يحسدون الناس على ما آتاهم من فضله...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما}[النساء:54].

صفحه ۳۲۲