Fiqh of Worship by al-Uthaymeen
فقه العبادات للعثيمين
ژانرها
السؤال (٣٣): فضيلة الشيخ، حبذا أيضًا لو عرفنا أحوال الناس الذين يرتادون الكهنة والكهان؟
الجواب: أحوالهم ثلاثة:
الحال الأولى: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله بدون أن يصدقه، ولا يقصد بذلك بيان حاله فهذا آثم، وعقوبته ألا تقبل له صلاة أربعين يومًا.
الحال الثانية: أن يأتيه فيسأله ويصدقه وهذا كافر، لأن مكذب لقول الله تعالى: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) (النمل: ٦٥) .
الحال الثالثة: أن يأتي إليه فيسأله ليمتحنه، ويبين حاله للناس ودجله وافتراءه، وقلنا: إن هذا لا بأس به، ومن المعلوم أن الشيء الذي يكون مباحًا إذا أفضى إلى محظور فإنه يكون محظورًا، فلو قدر أنه في هذه الحال الثالثة التي أتى إليه فيها ليمتحنه ويبين حاله أن يغتر به من يغتر من الناس، فإنه في هذه الحال لا يفعل ولا يأتي إليه ولو لهذا القصد الصحيح، لأن القاعدة أن ما أفضى إلى محظور فهو محظور.
التنجيم وحكمه
السؤال (٣٤): فضيلة الشيخ، نريد أن نعرف التنجيم وحكمه؟ الجواب: التنجيم مأخوذ من النجم، وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية، بمعنى أن يربط المنجم ما يقع في الأرض أو ما سيقع في الأرض بالنجوم، بحركتها وطلوعها وغروبها واقترانها وافتراقها وما أشبه ذلك، والتنجيم نوع من السحر وهو محرم، لأنه مبني على أوهام لا حقيقة لها، فلا علاقة لما يحدث بالأرض بما يحدث في السماء، ولهذا لما كان من عقيدة أهل الجاهلية أن الشمس والقمر لا يكسفان إلا لموت أحد، أي لموت عظيم، فكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيم ﵁، فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم، فخطب النبي ﷺ الناس حين صلى للكسوف، وقال: " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته" (١)، فأبطل النبي ﷺ ارتباط الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية، وهو كذلك، وكما أنه - أي التنجيم - بهذا المعنى نوع من السحر، فهو أيضًا سبب للأوهام والانفعالات النفسية التي ليس لها حقيقة ولا أصل، فيوقع الإنسان في أوهام وتشاؤمات ومتاهات لا نهاية لها. هناك نوع آخر من التنجيم: وهو أن الإنسان يستدل بطلوع النجوم على الأوقات والأزمنة والفصول، فهذا لا بأس به ولا حرج فيه، مثل أن يقول: إنه إذا دخل النجم الفلاني فإنه يكون قد دخل موسوم الأمطار، أو قد دخل وقت نضوج الثمار، أو ما أشبه ذلك، فهذا لا بأس به ولا حرج فيه. _________ (١) أخرجه البخاري، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس، رقم (١٠٤٠، ١٠٤١، ١٠٤٢، ١٠٤٣)، ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، رقم (٩٠١م) .
السؤال (٣٤): فضيلة الشيخ، نريد أن نعرف التنجيم وحكمه؟ الجواب: التنجيم مأخوذ من النجم، وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية، بمعنى أن يربط المنجم ما يقع في الأرض أو ما سيقع في الأرض بالنجوم، بحركتها وطلوعها وغروبها واقترانها وافتراقها وما أشبه ذلك، والتنجيم نوع من السحر وهو محرم، لأنه مبني على أوهام لا حقيقة لها، فلا علاقة لما يحدث بالأرض بما يحدث في السماء، ولهذا لما كان من عقيدة أهل الجاهلية أن الشمس والقمر لا يكسفان إلا لموت أحد، أي لموت عظيم، فكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيم ﵁، فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم، فخطب النبي ﷺ الناس حين صلى للكسوف، وقال: " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته" (١)، فأبطل النبي ﷺ ارتباط الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية، وهو كذلك، وكما أنه - أي التنجيم - بهذا المعنى نوع من السحر، فهو أيضًا سبب للأوهام والانفعالات النفسية التي ليس لها حقيقة ولا أصل، فيوقع الإنسان في أوهام وتشاؤمات ومتاهات لا نهاية لها. هناك نوع آخر من التنجيم: وهو أن الإنسان يستدل بطلوع النجوم على الأوقات والأزمنة والفصول، فهذا لا بأس به ولا حرج فيه، مثل أن يقول: إنه إذا دخل النجم الفلاني فإنه يكون قد دخل موسوم الأمطار، أو قد دخل وقت نضوج الثمار، أو ما أشبه ذلك، فهذا لا بأس به ولا حرج فيه. _________ (١) أخرجه البخاري، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس، رقم (١٠٤٠، ١٠٤١، ١٠٤٢، ١٠٤٣)، ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، رقم (٩٠١م) .
1 / 60