﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١: أي بما يعملون. وكما قال الشاعر: [من الوافر]
فكيف إذا رأيت ديار قوم ... وجِيرانٍ لنا كانوا كِرام.
ومنها زيادة "الإسم" كقوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ ٢ والمراد: بالله ولكنه امّا أشبه القسم زيد فيه الإسم. ومنها زيادة "الوجه" كقوله ﷿: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ ٣ أي ويبقى رَبُّك. ومنها زيادة "مثل" كقوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ ٤: أي عليه وقال الشاعر:
يا عاذِلي دَعني مِن عَذلِكا ... مِثلِي لا يَقْبَلُ مِنْ مِثْلِكا.
أي أنا لا أقبل منك وقال آخر: [من المنسرح]
دَعني مِنَ العُذْرِ في الصَّبوحِ فَما ... تُقْبَلُ مِنْ مِثْلِكَ المَعاذيرُ.
الفصل الثاني والأربعون: في الألفات
منها ألف الوصل وألف القطع وألف الأمر وألف الاستفهام وألف التَّعجب وألف التثنية وألف الجمع وألف التعدية وألف لام المعرفة وألف المخبر عن نفسه في قوله: أدخُل واخرُج وألف الحينونة كما يقال: أَحْصَدَ الزَّرع: أي حان أن يُحصَدَ وأَرْكَبَ المُهْرُ: أي حانَ أنْ يُركَبَ. وألف الوجدان كقوله: أجبَنْتُهُ: أي وجدته جبانا وأكذَبتُهُ: أي وجدته كذابا. وفي القرآن: ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ﴾ ٥: أي لا يجدونك كذابًا. ومنها ألف الإتيان كقوله: أحسَنَ: أي أتى بفعل حسن وأَقْبَحَ: أي أتى بفعل قبيح. ومنها ألف التحويل كقوله: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ﴾ ٦ فإنها نون التوكيد حوّلت ألفا. ومنها ألف القافية كقول الشاعر: [من البسيط]
يا رَبعُ لو كنتُ دَمعا فيكَ مُنْسَكِبًا ... قَضَيتُ نَحْبي ولم أقضِ الذي وجَبا.
ومنها ألف النُّدبة كقول أمَّ تأبَّطَ شرّأً: وابنَ اللَّيل. ومنها ألف التوجُّع والتأسُّف وهي تقارب ألف النَّدبة نحو: وا قَلباه وا كَرباه وا حزناه.
١ سورة الشعراء الآية: ١١٢.
٢ سورة هود الآية: ٤١.
٣ سورة الرحمن الآية: ٢٧.
٤ سورة الاحقاف الآية: ١٠.
٥ سورة الأنعام الآية: ٣٣.
٦ سورة العلق الآية: ١٥ - ١٦.