360

فکر سامی در تاریخ فقه اسلامی

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

ناشر

دار الكتب العلمية-بيروت

ویراست

الأولى-١٤١٦هـ

سال انتشار

١٩٩٥م

محل انتشار

لبنان

ومن جملة من حمل نعشه عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃، حتى سقطت قلنسوة كانت على رأسه، ومزق رداؤه من خلفه، وما أمكنهم خروج جنازته إلّا بإعانة حرس والي مكة، وكان ولده عبد الله من الأعلام أيضًا، دخل يومًا على المنصور العباسي هو ومالك، فالتفت إلى ابن طاوس وقال له: حدثني عن أبيك، فقال: حدثني أبي أن أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل أشركه الله في سلطانه، فأدخل عليه الجور في حكمه. فأمسك المنصور ساعة، قال مالك: فضممت ثيابي خوفًا أن يصيبني دمه، ثم قال له المنصور: ناولني تلك الدواة. ثلاث مرات، فلم يفعل، فقال له: لِمَ لَمْ تناولني؟ فقال: أخاف أن تكتب به معصية فأكون قد شاركتك فيها، فلما سمع ذلك قال: قوما عني، قال: ذلك ما كنا نبغي. قال مالك: فما زلت أعرف لابن طاوس فضله من يؤمئذ١.

١ عبد الله بن طاوس بن كيسان: تهذيب التهذيب "٥/ ٢٦٧"، وفيه وفاته سنة ١٣٢، وقيل ١٣١.
ترجمة أبي عبد الرحمن الحبلي، إسماعيل بن عبيد:
أبو عبد الرحمن الحبلي:
رئيس البعثة العلمية التي بعثها عمر بن عبد العزيز إلى أفريقية للتعليم والتهذيب، من فقهاء التابعين، مشهور بالعلم والفضل، شهد فتح الأندلس، وسكن القيروان، وكانت البعثة عشرة من علماء التابعين١.
إسماعيل بن عبيد:
المعروف بتاجر الله، توفي غازيًا في صقلية سنة "١٠٦" ست ومائة، وهو من البعثة المذكورة أيضًا٢.

١ أبو عبد الرحمن الحبلي: معالم الإيمان "١/ ١٨٠"، وتهذيب التهذيب "٦/ ٨١".
٢ إسماعيل بن عبيد: معالم الإيمان "١/ ١٩١"، وتهذيب التهذيب "١/ ٣٢٨".

1 / 370