1115

فکر سامی در تاریخ فقه اسلامی

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

ناشر

دار الكتب العلمية-بيروت

ویراست

الأولى-١٤١٦هـ

سال انتشار

١٩٩٥م

محل انتشار

لبنان

البحث السادس والعشرون:
من بعض علماء فاس، ونصه ذكرتم في الصفحة ٣٥٨ من الجزء ١ من "الفكر السامي" أن مالكا لا يرى حكمنا بين اليهود إذا ترافعوا إلينا مع أن الإمام مخير في الحكم بينهم وعدمه إن لم يأب بعض، طبق قوله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ١. ا. هـ.
وجوابه:
إن ما في الصفحة المذكورة موضوعه في الزنى خاصة، كما هو في صدر الكلام وعجزه، فالذي نسبته للمذهب هو قول خليل: الزنا وطء مكلف مسلم إلخ وقوله: يرجم المكلف الحر المسلم إلخ فمقتضاه أن اليهودي إذا زنى بيهودية، وترافعوا إلينا أن لا نعتبره زنى ولا نحد واحدا منهما، وقد نسبه الزرقاني في شرح الموطأ للمالكية، فظاهره لكلهم وذلك خلاف حديث الصحيحين وهو رجمه ﵇ ليهودي ويهودية زنيا.
وأجاب المالكية بأنه تنفيذ حكم التوراة بينهم، وليس حكما منه ﵇، ولكن المالكية يمنعون تنفيذ هذا الحكم الآن الذي نفذه ﷺ، وأما في غير الزنى، فالأولى عندهم عدم الحكم بينهم فالحديث وارد عليهم لا محالة وهم مخالفون لظاهره.

١ سورة المائدة: ٤٢.

2 / 597