857

در ادبیات مدرن

في الأدب الحديث

ژانرها
literary history
مناطق
مصر

وهذا وصف صادق للرؤساء والوزراء الحقيقيين، والمصريون دمى تحرك من وراء ستار؛ ولقد أدى إخفاق الثورة العرابية إلى فقدان المصريين الثقة بأنفسهم، وخضعوا لأوامر المحتل الغاصب، الذي نازع حاكم البلاد وأميرها سلطانه في شخص ممثلة بمصر اللورد كرومر، وكثير من هؤلاء الذين تولوا إدارة البلاد على عهد الإنجليز يصدق عليهم هذا الوصف، يظهرون هذا الصلف والكبرياء لمواطنيهم، تعويضا عن الذلة # والضراعة التي يظهرونها أمام المحتلين وعميدهم بمصر، ولم يدركوا التبعة الملقاة على عاتقهم، حتى أتى مصطفى كامل وزار زأرته، وصال صولته، وبرهن على أن هذا المحتل أدنى من أن يهابه الوطني الحر الجريء، وظل أمر هؤلاء الذين طبعهم الإنجليز بطابعهم على ما هو عليه إلى أن ماتوا، ولا تزال منهم بقية في دواوين الحكومة حتى اليوم تضرب المثل على صدق هذا الوصف الذي سطره توفيق البكري.

ويقول عن أبناء الخاصة في مصر، وهم الطبقة التي تقتني العقار والضياع وتبدد الأموال ذات اليمين وذات اليسار من غير أن تؤدي للدولة عملا، ويعيثون في البلاد فسادا.

"وأما أبناء السامة1. فإن أحدهم غادة ينقصها الحجاب، وينظر في مرآة ولا ينظر في كتاب، وإنما هو لباس على غير ناس، كما تضع الباعة مبهرج الثياب على الأخشاب.

وهل ينفع الوشى الشحيب مضللا ... وإن ذكرت في القوم قيمته خزي2

رماد تخلف عن نار، وحوض شرب أوله، ولم يبق منه غير أكدار، آباه وأحساب وحال كشجر الشلجم3 أحسن ما فيه ما كان تحت التراب "ترى الفتيان كالنخل، وما يدريك ما الدخل" إلى رطانة بالعجمة بين الأعراب "أبرد من استعمال النحو في الحساب" "لو كان ذا حيلة لتحول"، "وهل عند رسم دارس من معول".

وقح تواصوا بترك البر بينهم ... تقول: ذا شرهم بل ذاك بل هذا

ميسر يلعب، ومال يسلب، وخدن يخدع، وكلب يتبع، وعطر ينفح: وفرس يضبح4.

صفحه ۴۷۸