فائدة: إذا قلنا بالاشتراط، فهل هو شرط لصحة العقد أو للزومه؟
ظاهر كلام جماعة، منهم صاحب "الكافي" و"المحرر" و"الفروع" وغيرهم: إنه شرط للزوم لا شرط للصحة، ويحتمله كلام المصنف، وصرح به الحارثي فقال: وليس شرطًا في الصحة، بل شرط في اللزوم. وجزم به في "المغني" و"الشرح"، وصرح به أبو الخطاب في "انتصاره"، فصاحب "التلخيص" و"الفائق" وغيرهم.
إن مات قبل إخراجه وحيازته، بطل وكان ميراثا، قاله الحارثي.
قلت: وفيه نظر، بل الأولى هنا اللزوم بعد الموت. وظاهر كلام المصنف هنا أن الخلاف في صحة الوقف، وصرح به في "الهداية" و"المذهب" و"مسبوك الذهب" و"المستوعب" وغيرهم، فقال:
هل يشترط في صحة الوقف إخراجه عن يد الواقف؟ على روايتين:
قال في "الخلاصة": لا يشترط في صحة الوقف إخراجه عن يده. انتهى.
وإذا قال: في حقي من العقار الفلاني نخلة وقف على كذا، لا يصح، لأنها مجهولة. وكذا لو قال: من عقاري. وإن أوصى بوقفها - أي النخلة - وأبي الشركاء القسمة، فالذي يظهر أنه إذا كان له ثلث العقار مثلا، جعلت ثلث ثلاث، فلا يفوت الغرض، وأقل ما فيه قول السبكي في "جمع الجوامع": ولابد من تعيين المصرف، فلا يصح على مسجد غير معين، سواء كانت وصية بوقف أو وقف منجز، قاله شيخنا.
من "جمع الجوامع": وكان إن عين وقف كتاب بمكان، فهل يجوز نقله منه؟
ظاهر كلام جماعة: لا يجوز، وقاعدة الفقه على ذلك، ويتوجه جوازه إن انتفع به في المكان المنقول أكثر، وهو المختار. ويتوجه:
إن كان قصد الواقف المكان وعلم بقرينة، لم يجز. وإن كان قصده