520

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

ویرایشگر

محمد زكي الخولي

ناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

فَكَانَ قِيَامُهُ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ، يَقُولُ: لِرَبِّيَ الْحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، فَكَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَكَانَ يَقْعُدُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي»، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقَرَأَ فِيهِنَّ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ، وَالْمَائِدَةَ، أَوِ الْأَنْعَامَ، شَكَّ شُعْبَةُ.
بَابٌ [فِي] الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ
===
بَابٌ [فِي] الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
ما سبق بيان أذكار الركوع والسجود وهذا بيان حكم الدعاء فيهما وما ورد من ذلك، وحاصل ما تشير إليه أحاديث الباب من الحكم هو جواز الدعاء فيهما لكن السجود أولى بالدعاء من الركوع، والركوع أولى بالتعظيم والأذكار والله تعالى أعلم.
٨٧٥ - قوله: "أقرب ما يكون العبد من ربه" الظاهر أن "ما" مصدرية وكان تامة والجار متعلقة بالقرب، وليست "من" تفضيلية، والمعنى شاهد لذلك فلا يرد أن اسم التفضيل لا يستعمل إلَّا بأحد أمور ثلاثة لا بأمرين كالإضافة ومن، فكيف استعمل هاهنا بأمرين فافهم؟ وخبر "أقرب" محذوف أي حاصل له،

1 / 522