498

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

ویرایشگر

محمد زكي الخولي

ناشر

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

السَّهْمُ يُتَعَجَّلُ أَجْرُهُ وَلَا يُتَأَجَّلُهُ».
٨٣٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ: " قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لِلَّهِ ﷿ فَمَا لِي، قَالَ: " قُلْ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي "، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ».
٨٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي التَّطَوُّعَ نَدْعُو
===
قوله: "يتعجل أجره" يريد به الأجر في الدنيا دون الآخرة.
٨٣٢ - قوله: "ما يجزئني" من الإجزاء أي ما يكفيني بدل القرآن في الصلاة، وهذا يدل على أن العاجز عن القرآن يأتي بالتسبيحات والأدعية ولا يقرأ ترجمه القرآن بعبارة أخرى غير نظم القرآن، وقوله: "هذا لله" قال إما جهلًا بأن ما كان لله يكفيه عما كان له فالثناء على الله والاكتفاء به من أعظم أقسام الدعاء وأتمه، وإما بناءً على أنه علم أن الصلاة مقسومة بين الله وبين العبد وذكر الصلاة المعتاد مشتمل على ما لله وما للعبد فينبغي أن يكون الذكر النائب عن ذلك كذلك، والله تعالى أعلم.

1 / 500